فصل
الحديث الضعيف (1) هو الذي فقد* فيه الشرائط (2) المعتبرة في الصحة والحسن كلًّا أو بعضًا (3) ، ويذم* (4) راويه بشذوذ أو نكارة أو علة.
وبهذا الاعتبار (5) يتعدّد (6) أقسام الضعيف، ويكثر إفرادًا وتركيبًا (7) .
ومراتب «الصحيح» و «الحسن» لذاتهما ولغيرهما (8) أيضا (9) . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) کرر بحث الضعيف؛ ليبين تعدد أقسامه وأقسام ضده.
(2) وهي ستة للصحيح: الاتصال، والعدالة، والضبط، والمتابعة في المستور، وعدم العلة والشذوذ. [انظر: اليواقيت والدرر: 2/ 173] . ٍوخمسة منها للحسن، أي: سوي الضبط. والله أعلم.
(3) أي: سواء فقد جميع ذلك الشروط أو وجد بعضها أو فقد بعضها.
(4) أي: يعاب راوي ذلك الحديث بأنه روي شاذًا أومنکرًا أومعلولًا، وإنما صرح به ـ وقد اندرج في قوله: «ما فقد. . . إلخ» ـ لمزيد توضيح. والله أعلم.
(5) أي: بفقدان شرائط الصحة أو الحسن کلّا أو بعضًا يکثر أقسام الضعيف.
(6) قال ابن الصلاح: وأطنب أبوحاتم بن حبان البُستي في تقسيمه وبلغ به خمسين إلا واحدًا. انتهى. [مقدمة ابن الصلاح ص: 41] .
وذکر الحافظ العراقي ههنا بسطًا حسنًا لأقسام الضعيف، وبلغ به باعتبار الوجه إلي اثنين وأربعين، بسطته في «تعليقاتي» ، وقسمه باعتبار إمکان الوجود وباعتبار الاجتماع والانفراد: شرف الدين المناوي إلي مائة وتسعة وعشرين قسمًا. والله أعلم. [انظر: فتح المغيث للعراقي ص: 49 - 51، وتدريب الراوي: 1/ 196] .
(7) أي: يکثر أقسام الضعيف باعتبار فقد الشرائط واحدًا أو مجتمعًا.
(8) الصحيح لذاته والحسن لذاته والصحيح لغيره والحسن لغيره.
(9) أي: کما تتفاوت درجات الضعيف بحسب بُعده عن شرائط الصحة، کذلك تتعدد درجات الصحيح والحسن بحسب کمال صفاتها ونقصها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* في «الندوي» : «فقدت» .
* في «الخطية» و «الندوي» و «المعارف العلمية» : «يتسم» ، وفي نسخة «شعيب» : «يتهم» ، وفي «شرح سفر سعادت» : «مقسّم بود بشذوذ ونكارت وعلت موسوم» .