الصفحة 67 من 134

فصل

ومن أقسام الحديث: الشَّاذ وال‍مُنْكَر (1) وال‍معلَّل (2) .

والشاذُّ في اللغة: من تَفَرَّدَ من الجم‍اعة وخرج منها (3) .

وفي الاصطلاح: م‍ا رُوِيَ مخالفًا ل‍ِم‍َا رواه الثقات (4) .

فإن ل‍م يكن راويه* ثقةً فهو مردود (5) . وإن كان ثقةً (6) فسبيلُه الترجيح (( 7 ) )

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بصيغة المفعول من «أنکر» .

(2) بصيغة المفعول من «التعليل» .

(3) سمي به مخالفةُ الراوي لما رواه الثقات؛ لأنه انفرد في روايته عن بقية الرواة. والله أعلم.

(4) هذا أحد التعريفات الثلاثة التي أوردها النووي في «التقريب» والسيوطي في «التدريب» وغيرُهما، ولم يستحسنوها، بل تعقبوا عليها، واختاروا التفصيل الذي ذكره ابن الصلاح، وسيذكره الشيخ رحمه الله. [انظر: ظفر الأماني ص: 356] .

والثاني: ما ذكره الحافظ أبو يعلى الخليلي، ونسبه إلى حفاظ الحديث، من: أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يَشِذُّ به ثقة أو غيره، فإن كان ثقة يتوقف فيه، وإن كان غيره فهو متروك.

والثالث: ما ذكره الحاكم، ونسبه النووى في «شرح المهذب» [1/ 59] إلى جماعة من أهل الحديث، وهو الذي ذكره الشيخ بقوله: «الشاذ ما رواه الثقة. . .» إلخ. والتفصيل في «تعليقاتي» . [انظر: التقريب للنووي بشرحه التدريب: 1/ 267 - 275، النوع الثالث عشر: الشاذ] .

(5) هو الذي يُعَدُّ ضعيفا، وتشترط في تعريف «الصحيح» السلامةُ منه.

(6) أي: رواة المخالِف والمخالَف كليهما ثقات.

(7) فإن لم يمكن الترجيح، وهما متساويان في الدرجة، فإن أمكن الجمع: يسمى بـ «مختلف الحديث» ، وإن لم يمكن الجمع ولكن ثبت المتأخر فهو «الناسخ» ، والآخر «المنسوخ» ، وإن لم يثبت فالتوقف. والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* ‍في نسخة «المطبع المحمدي» ونسخة «الشيخ شعيب» : «راويه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت