الصفحة 124 من 134

فصل

الاحتجاج (1) في الأحكام بالخبر الصحيح (2) مجمع عليه. وكذلك بـ «الحسن لذاته» عند عامة العلماء (3) ، وهو ملحق بالصحيح في باب الاحتجاج (4) ، وإن كان دونه في ال‍مرتبة (5) .

و «الحديث (6) الضعيف» (7) الذي بلغ بتعدّد الطرق مرتبة «الحسن لغيره» أيضًا محتج [به*] (8) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أي: إتيان الحجة والدليل لذي مذهب على مذهبه من الأحكام إذا كان متأهلا له، بحيث يكون عالما بمضمون الحديث، وله ملكة يقوى بها على معرفة المطلوب منه بالحديث الصحيح، سواء كان صحيحا لذاته أو لغيره: متفق عليه بين المجتهدين والمحدثين وغيرهم. والله أعلم.

(2) أي: بالحديث الصحيح، سواء کان من مروياته أو مرويات غيره، وهو الحق.

(3) أي: كذلك الاحتجاج بالحسن لذاته مجمع عليه. [انظر: فتح المغيث للسخاوي: 1/ 93] .

(4) في کونه محتجًا به، خلافًا لأبي حاتم الرازي. [انظر: فتح المغيث للسخاوي: 1/ 93] .

(5) فإن «الصحيح لذاته» : ما يكون جامعًا لجميع شرائط الصحة، و «لغيره» : ما يقل فيه الضبط مع بقاء بقية الشروط، ولكن ينجبر بتعدد طرقه، بخلاف «الحسن لذاته» ؛ فإنه ما يقل فيه الضبط مع بقية الشروط من غير انجبار.

(6) أي: الحديث الذي قلّ فيه الشرائط المعتبرة في الصحيح، سواء كانت القلة في جميعها أو بعضها: فصار قبوله ورده متساويين، فترجح بتعدد طرقه إلى جانب القبول، فصار «حسنا لغيره» ، أي: لتعدد طرقه؛ لأن للمجموع قوةً ما ليس للواحد، وليس المراد ما فقد فيه جميع الشرائط، فهو مردود قطعًا، وإن تعدد طرقه، إلا أن التعدد يشعر بوجود أصله، فاذا وجد له شاهد أو تابع أقوى منه: يقبل. والله أعلم.

(7) لعله إشارة إلي أن بعض «الضعيف» يبلغ مرتبة «الحسن» مع تعدد طرقه إذا اشتد ضعفًا.

(8) أي: محتج [به] عند عامة العلماء حجية الحسن لذاته. في «الأشعة» مجتمع به. والله أعلم. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* كذا في «شعيب» : «محتج به» ، ويؤيده ما في «شرح سفر السعادة» للمؤلف: « ... آن ناز محتج به است» ، وفي «المعارف العلمية» : «مجمع» ، وفي «العميم» : «مجتمع» ، وفي «الندوي» و «الخطية» : «محتج» بدون «به» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت