وما اشتهر (1) أن الحديث الضعيف (2) معتبر (3) في فضائل الأعمال (4) . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تفريع علي قوله: «والضعيف الذي بلغ. . . إلخ» .
(2) في «التقريب» للنووي: «ويجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد، ورواية ما سوى الموضوع من الضعيف، والعمل به من غير بيان ضعفه في غير صفات الله تعالى والأحكام، كالحلال والحرام وغيرهما مما لا تعلق له بالعقائد والأحكام» . انتهى. [تقريب النواوي بشرحه تدريب الراوي: 1/ 350] .
(3) أي: مقبول ومعمول به، وممن نص على قبول الحديث الضعيف في فضائل الأعمال: أحمد بن حنبل وغيره، واختاره جمع عظيم من المحدثين، وصرح به ابن سيد الناس في «عيون الأثر» ، وعلي القاري في «الحظ الأوفر» ، والسيوطي في رسالة «التعظيم والمنة» ، والسخاوي في «القول البديع» ، والعراقي في «الألفية» ، والنووي في «الأذكار» و «التقريب» ، والسخاوي في «شرح الألفية» وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري، والحافظ ابن حجر، والإمام ابن الهمام في «فتح القدير» ، و «تحرير الأصول» وغيرهم ممن تقدم وتأخر. وحكاه السيوطي عن أبي داود، وعن ابن العربي خلافه. والحق هو الأول. والله أعلم. [عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير: 1/ 65، والحظ الأوفر في الحج الأكبر (6/ب مخطوط) والتعظيم والمنة في أن أبوي الرسول في الجنة: ص: 3، فاتحة الكتاب، والقول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع ص: 472 و 473، وألفية العراقي بشرحه فتح المغيث ص: 137، والأذكار للنووي ص: 5، والتقريب بشرحه التدريب: 1/ 350، وفتح المغيث للسخاوي: 1/ 349 - 351، وفتح الباقي: 1/ 304، وفتح القدير لابن الهمام: 1/ 349، باب الإمامة، و 2/ 13، فصل في الصلاة على الميت، وتحرير الأصول ص: 311، وانظر للبسط: الأجوبة الفاضلة ص: 36 - 53، وظفر الأماني ص 181 - 207] .
وسمعت من شيخنا مولانا المحدث الفقيه الزاهد الشاه محمد إسماعيل البِهاري قدس الله سره: أن معنى قولهم: الضعيف معتبر في الفضائل: هو ترجيح العمل المباح بحديث ضعيف لإثبات العمل وتشريعه؛ فإن المباح فعله وتركه سواء، فلما ورد في فضله حديث ضعيف رجح جانب فعله؛ لأن الصحة والضعيف ظنيان.
(4) أي: في فضائل الأعمال الثابتة والمندوبات التي يثاب فاعلها، ولا يذم تاركها؛ فإنه إن كان صحيحا فقد أعطي حقه، وإلا لم يترتب مفسدة. وههنا بحث أطنبته في «تعليقاتي» قريبا من عشرة صحائف. ... =