فصل
السند (1) : طريق الحديث وهو رجاله الذين رَوَوْه (2) .
والإسناد (3) بمعناه، وقد يجيء بمعنى ذكر السَّند، والحكايةِ (4) عن طريق المتن.
والمتن: ما انتَهَى إليه الإسناد (5) .
فإن لم يسقُط* راوٍ من الرواة من البين فالحديث «متصل» (6) . ويسمَّى عَدَمُ السقوط اتصالًا.
وإن سَقَط واحدٌ أو أكثر، فالحديث «منقطِعٌ» ، وهذا السُّقوط انقطاعٌ.
والسقوطُ إمّا أن يكون من أوَّل السند ويسمَّى معلَّقًا (7) ، وهذا الإسقاط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أصله ما يرتفع من سطح الجبل. [السند: ما قابلك من الجبل، وعلا عن السفح، هذا نص عبارة «الصحاح» ، وفي «التهذيب» و «المحكم» : السند ما ارتفع من الأرض في قُبل الجبل أو الوادي. تاج العروس 8/ 215] .
(2) فإنهم يسندون ويرفعون الخبر، ومدار صحته عليهم.
(3) بالکسر، مصدر، وهو طريق الحديث.
(4) قال السخاوي: فإن السند عبارة عن نفس الطريق، والإسناد: حکاية. [انظر: فتح المغيث 1/ 14] .
وههنا معني ثالث: أورده السيد السند: أن السند: إخبار عن طريق المتن، والإسناد: هو رفع الحديث إلي قائله. والله أعلم. [مختصر الجرجاني بشرح ظفر الأماني ص: 27] .
(5) أي: غاية ما انتهي إليه الإسناد.
(6) سواء مرفوعًا کان أو موقوفًا.
(7) کقول مالك: بلغني عن جابر؛ فإنه معلق؛ لأن مالکًا لم يلق جابرًا. ... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* في الخطية: «فإنْ يسقط» وهو خطأ.