فصل
أما وجوه الطعن المتعلقةُ بالضبط فهي أيضا (1) خمسة.
أحدها: فرط الغفلة (2) ، وثانيها: كثرة الغلط (3) ، وثالثها: مخالفة الثقات (4) ، ورابعها: الوهم (5 و 6) ، وخامسها: سوء الحفظ (7) .
أما فرط الغفلة وكثرة الغلط (8) فمتقاربان. فالغفلة: في السماع وتحمُّل الحديث (9) ، والغلط: في الإسماع (10) والأداء (11) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حال، مصدر من آض، أي: عاد. [انظر: تدريب الراوي: 1/ 336، وشرح شرح نخبة الفكر للقاري ص: 448، وفتح المغيث:1/ 317] .
(2) إنما قال: «فرط الغفلة» ؛ لأن مجرد الغفلة ليس سببًا للطعن؛ لقلة من يعافيه الله تعالى من الغفلة، بل السبب كثرتها بأن تكون غفلته أكثر من حفظه، أو يتساويان. والله أعلم. [انظر: شرح القاري ص:432] .
(3) بأن يکون خطؤه أکثر من صوابه، أو يتساويان. [انظر: شرح القاري ص:432] .
(4) أي: مخالفة الراوي لمن هو أوثق منه إن كان ثقة، وإلا فللثقات مطلقا، بأن يروي زيادة لم يروها غيره. والله أعلم.
(5) هو تمثل الشيء وتخيله علي خلاف ما هو في الحقيقة.
(6) أي: الشك، أو التردد، أو الظن، بأن يروي على سبيل التوهم، أي: بناء على الطرف المرجوح من الشك.
(7) وهي عبارة عن أن لا يكون غلطه أقل من إصابته، سواء كان متساويا أو أكثر، وأما إذا كان غلطه أقل من إصابته، أو قليلًا بالنسبة إليها، فهو مقبول.
(8) في «النزهة» : «فمن فحش غلطه، أو كثرت غفلته، أو ظهر فسقه، فحديثه منكر» . [ص: 92] .
(9) أي: في سماع الحديث بنفسه عن شيخه وتحمله عنه.
(10) أي: إسماع الراوي تلميذه وإلقائه عليه.
(11) اعلم أن صيغ الأداء على ثمان مراتب: الأولى: سمعت، وحدثني. والثانية: ...