الصفحة 100 من 134

ومخالفة الثقات (1) في الإسناد أو* ال‍متن يكون على أنحاء متعددة (2) تكون موجبة للشذوذ.

وجَعْلُه (3) من وجوه الطعن ال‍متعلقة بالضبط من جهة أن الباعث على مخالفة الثقات إنما هو عدم الضبط والحفظ، وعدم الصيانة عن التغيير والتبديل.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أخبرني، وقرائت عليه. والثالثة: قريئ عليه وأنا أسمع. والرابعة: أنبأني. والخامسة: ناولني. والسادسة: شافهني. والسابعة: كتب إليَّ. والثامنة: «عن» ونحوها من الصيغ المحتمِلة للسماع والإجازة ولعدم السماع أيضا. والإنباء بمعنى الإخبار، إلا في عرف المتأخرين فهو للإجازة.

وأطلقوا «المشافهة» في الإجازة المتلفظ بها، و «المكاتبة» في الإجازة المكتوب بها. واشترطوا في «المناولة» ـ أي: بلا عطاء ـ اقترانَها بالإذن بالرواية، وكذا اشترطوا في «الوجادة» أو «الوصية بالكتاب» أو «الإعلام» : الإذن، وإلا فلا عبرة بذلك، كالإجازة العامة للمجهول أو للمعدوم على الأصح. صرح به الحافظ في «النزهة» . والله أعلم. [انظر: نزهة النظر ص: 123 - 129] .

(1) الوجه الثالث من وجوه الطعن في الضبط.

(2) قال الحافظ: «ثم المخالفة إن كانت بسبب تغيير السياق فالواقع فيه ذلك التغيير هو مُدْرَج الإسناد. أو بدمج موقوف بمرفوع، فهذا: مدرج المتن. أو بتقديم وتأخير، فهو: المقلوب. أو بزيادة راو، فهذا هو: المزيد في متصل الأسانيد. أو بإبداله، ولا مُرَجِّح، فهذا هو: المضطرب. وقد يقع الإبدال عَمْدا امتحانا، أو بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق: فالمُصَحَّف. هذا بالنسبة إلى النَّقْط، وإن كان بالنسبة إلى الشكل، فالمُحَرَّف» . انتهى ما في «النخبة» والله أعلم. [باختصار من «نزهة النظر» ص: 93 - 96] .

(3) دفع دخل، تقريره: أنه ما هو وجه عَدِّ المخالفة في وجوه الطعن بالضبط؟ فدفعه بأن: جعله. . . إلخ.

فأصل الدفع بأنه إنما عُدَّ ههنا في وجوه الطعن؛ لأن سبب المخالفة هو عدم الضبط، فصار سببا للطعن في الضبط. والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* في نسخة «الندوي» و «شعيب» : «و» بدل «أو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت