الصفحة 37 من 134

سنة الصحابة وسنة الخلفاء الراشدين (1) ؛ فإن السنة تطلق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ... «وهل تتبعون في ذلك إلا سنته» . [صحيح البخاري، كتاب الحج، باب الجمع بين الصلاتين بعرفة، رقم (( 1662 ) )] فثبت من قول سالم - وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة، وهم سعيد وعروة وخارجة، وسليمان، وعبيد الله، وأبو بكر، وسالم - أن الصحابة إذا أطلقوا «السنة» لا يريدون بذلك إلا سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وما في «الصحيح» للإمام مسلم عن علي قال: «جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين، وجلد أبو بكر أربعين وعمر ثمانين، وكل سنة» . [صحيح مسلم، كتاب الحدود، باب حد الخمر، رقم 1707] .

المراد به: «في الحكم» ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين [المهديين] » . رواه أحمد [في «مسنده» : 28/ 367، رقم: 17142، و 28/ 373، رقم: 17144، و 17145، من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه] . فالحق أن قول الصحابي: «من السنة كذا» من دون تقييدٍ بالخلفاء وقرينةٍ صارفةٍ حجة للرفع وآية للاتصال، وهو قولُ الأكثر، حتى نقل الحاكم والبيهقي وابن عبد البر اتفاق أهل العلم على ذلك. [انظر: «معرفة علوم الحديث» للحاكم ص: 22، و «ظفر الأماني» ص: 214] .

نعم! إذا قيدوا: «سنة عمر» أو تكون هنالك قرينة بذلك. والله أعلم.

(( 1 ) )أي: الخلفاء الأربعة، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت