لأن (1) الظاهر اطّلاعُه - صلى الله عليه وسلم - (2) على ذلك، ونزولُ الوحي به (3) .
أو يقولون (4) : «من السنة (5) كذا» ؛ لأن (6) الظاهر: أن السنة (7) سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال بعضهم (8) : إنه يحتمل (9) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تعليل لکون إخبار الصحابي بفعل الصحابة کذلك في حکم الرفع.
(2) لتوفّر دواعيهم علي السؤال عن المورد بينهم.
(3) أي: لأن ذلك الزمان زمان الوحي؛ فلا يقع من الصحابة فعل شيء ويستمرّون عليه إلّا وهو غير ممنوع.
(4) هذا شروع في بيان ما يحتمل أن يکون مرفوعًا أو موقوفًا وحکمه. قال العراقي في «ألفيته» :
قول الصحابي: «من السنة» أو نحوُ «أُمِرْنا» ، حکمه الرفع ولو
بعد النبي قاله بأعصر علي الصحيح، وهو قول الأکثر
[ألفية الحديث مع فتح المغيث للعراقي ص: 11] .
(5) أي: أن المراد بـ «السنة» في قولهم: «من السنة» .
(6) علة لکون قول الصحابي: «من السنة» في حکم الرفع.
(7) هي السيرة والطريقة.
(8) كالإمام الشافعي في الجديد، ولكن المنصوص في «الأم» : الرفع، ولذا رجحه الأسنوي، وكأبي بكر الرازي والسرخسي وأبي زيد الدبوسي من أصحابنا، والصيرفي من الشافعية، وابن حزم من أهل الظواهر. وبسطت الكلام ههنا في «تعليقاتي» . [انظر: «كتاب الأم» 1/ 309، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة والتكبير فيها، و «نهاية السول شرح منهاج الوصول» للأسنوي ص 274، الكتاب الثاني في السنة، الباب الثاني، الفصل الثالث، وانظر للبسط: «ظفر الأماني» ص: 213 - 218] .
(9) قلت: الاحتمالات بلا قرينة بعيد، وقد أخرج البخاري في حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه في قصته مع الحجاج حين قال له: إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة. قال ابن شهاب: فقلت لسالم: أَفَعَله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ... =