أو الآتية: كالملاحم (1) والفتن، وأهوال يوم القيامة، أو عن (2) ترتّب ثواب مخصوص، أو عقاب مخصوص (3) على فعل، فإنه (4) لا سبيل إليه إلا السّماع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أو يفعل الصحابيّ ما لا مجال للاجتهاد فيه (5) .
أو يخبر الصحابيّ بأنهم كانوا يفعلون كذا في زمان (6) النبي - صلى الله عليه وسلم - (7) ؛. . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=أن للوضوء شيطانًا يقال له: الولهان؛ فاتقوا وسواس الماء. فإنه وإن روي مرفوعًا، لکن رفعه ليس بقوي، کما صرح به الترمذي. والله أعلم. [جامع الترمذي، أبواب الطهارة، باب کراهية الإسراف في الماء، رقم: (57) ] .
(1) جمع الملحمة، وهي الواقعة العظيمة: القتل في الحرب. والفتن: جمع فتنة، وهي أعم مما قبلها من الأمور الواقعة في أحوال الدنيا. [الملاحم: جمع الملحمة، وهي المقتلة، أو هي الواقعة العظيمة. والفتن: جمع الفتنة، وهي الامتحان والاختبار والبلية. انظر: «مرقاة المفاتيح» : 9/ 250 و 294] .
(2) عطف علي قوله: «عن الأحوال الماضية» .
(3) إنما قيد الثواب والعقاب بالخصوصية؛ لأن مطلق الثواب والعقاب علي الخير والشر مما للاجتهاد فيه مدخل، بخلاف التحديد فيهما؛ فإن ذلك إنما يعلم بالوحي.
(4) تعليل لکون إخبار الصحابي. . . إلخ، في حکم الرفع.
(5) مثاله ما روي الشافعي رحمه الله في صلاة علي کرم الله وجهه في الکسوف في کل رکعة أکثر من رکوعين. کذا في «النزهة» ص 77. [النزهة، ص 107، ت: نور الدين عتر، ط: البشري] .
(6) زمنه عليه السلام، أي: بالإضافة.
(7) کقول جابر رضي الله عنه: کنا نعزل، والقرآن ينزل. [أخرجه البخاري في «صحيحه» ، في کتاب النکاح، باب العزل، رقم (5208) ومسلم في «صحيحه» ، في کتاب النکاح، باب حکم العزل، رقم (3540) ] وکقوله: نأکل الأضاحي في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوق ثلاث. [عن جابر رضي الله عنه قال: کنا نتزودها إلي المدينة علي عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. صحيح مسلم، کتاب الأضاحي، باب بيان ما کان النهي عن أکل لحوم الأضاحي بعد ثلاث. . .، رقم (5067) ] .