الصفحة 126 من 134

لا في غيرها، ال‍مراد مفرداته (1) لا مجموعها (2) ؛ لأنه داخل في الحسن، لا في الضعيف، صرح به الأئمة.

وقال بعضهم: إن كان الضعف* من جهة سوء حفظ أو اختلاط أو تدليس مع وجود الصدق والديانة: ينجبر بتعدد الطرق.

وإن كان من جهة اتهام الكذب، أو الشذوذ، أو فحش الخطإ لا ينجبر بتعدد الطرق، والحديث (3) محكوم عليه بالضعف، ومعمول به في فضائل الأعمال. وعلى مثل هذا ينبغي أن يحمل أن «لحوق الضعيف بالضعيف لا يفيد قوة» ، وإلا فهذا القول ظاهر الفساد، فتدبر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وفي «الدر المختار» : «يعمل بالضعيف في فضائل الأعمال، وشرط العمل بالضعيف عدم شدة ضعفه، وأن يدخل تحت أصل عام، وأن لا يعتقد سنية ذلك الحديث. وأما الموضوع فلا يجوز العمل به بحال. . .» انتهى. [الدر المختار مع رد المحتار: 1/ 128] .

(1) أي: ما تفرد به راويه ولم يتعدد طرقه.

(2) أي: ليس المراد ما تعدد طرقه؛ لأنه إذا تعدد دخل في الحسن، ويحتج به في الأحکام.

(3) كحديث: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا. . .» ، فقد نقل النووي اتفاق الحفاظ على ضعفه مع كثرة طرقه، ولكن بكثرة طرقه ارتقى عن مرتبة المردود إلى المقبول في الفضائل. والله أعلم. [انظر: فاتحة كتاب الأربعين للنووي ص: 4] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* في «العميم» و «الندوي» و «المعارف» : «الضعيف» ، وفي سائر النسخ: «الضعيف» . وفي شرح سفر السعادة ص 12: «اگر حديثِ ضعيف بجهتِ سوءِ حفظ بعض رواة ... » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت