الحديث (1) . وهذا (2) هو المراد من قول صاحب «المصابيح» (3) من قوله (4) : «هذا حديث غريب» لِما قال (5) بطريق الطعن.
وبعض الناس (6) يفسرون «الشاذ» بمفرد الراوي (7) من غير اعتبار مخالفته للثقات كما سبق. ويقولون: «صحيح شاذ» و «صحيح غير شاذ» (8) ،
فالشذوذ بهذا المعنى (9) أيضًا لا ينافي الصحة (10) كالغرابة، والذي يذكر في مقام الطعن هو مخالف للثقات (11) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إنما صرح به ههنا لکون الشاذ يطلق أيضًا علي ما تفرد به الراوي من غير مخالفة، کما سيصرحه. والله أعلم.
(2) أي: غريب بمعني الشاذ المطعون.
(3) هو أبو محمد الحسين بن مسعود المعروف بالفَرَّاء البغوي، منسوب إلى بغشور من مدن خراسان، نُسبوا إليها على غير قياس. كان رحمه الله تعالي إماما في الفقه والحديث، متورعا ثبتا حجة صحيح العقيدة. مات (516) هـ. والله أعلم. [انظر: سير أعلام النبلاء: 19/ 439 - 443] .
(4) في «المصابيح» بعد ذکر حديث ضعيف.
(5) أي: بسبب أنه قال هذا بطريق الطعن.
(6) کالحاکم، ونسبه النووي إلي الجماعة. [أي: ما انفرد به الراوي الثقة، من غير اعتبار للمخالفة، انظر: معرفة علوم الحديث ص: 119، والمجموع شرح المهذب: 1/ 59] .
(7) أي: لم يخالف ما رواه الثقات، بل لم يوجد له أصل موافق ومعاضد.
(8) غير غريب، بل عزيز أو مشهور.
(9) أي: بمعني مفرد الراوي.
(10) لا يباين الصحة لأن الغريب والشاذ بهذا المعني واحد.
(11) أما في غير موضع الطعن فبمعني مفرد الراوي.