بنقل عدلٍ (1) تامِّ الضبط غيرَ مُعَلَّلٍ ولا شاذٍّ (2) .
فإن كانت (3) هذه الصِّفات (4) على وجه الكمال والتَّمام فهو صحيح لذاته.
وإنْ كان فيه (5) نوعُ قصورٍ (6) ، ووُجِدَ ما يَجْبُرُ (7) ذلك القصورَ من كثرةِ (8) الطرُقِ فهو الصحيح (9) لغيره (10) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
=الوصف بالثقة على من كان مقبولا، ولو لم يكن ضابطًا». فتح المغيث: 2/ 122، مراتب التعديل، وانظر: ظفر الأماني ص: 107، وتوجيه النظر للجزائري: 1/ 181].
(1) وهو من له العدالة وسيأتي.
(2) ولا حاجة إلى زيادة قيد: «ولامنكر» ؛ لأنه خرج بقيد «العدالة» و «تام الضبط» . والله أعلم.
(3) فإن هذه الصفات متفاوتة بحسب القوة والضعف.
(4) من عدالة الراوي وضبطه وعدم الشذوذ والعلة.
(5) أي: في العدل الذي ثبت الحديث بنقله.
(6) من قلة الضبط، لا في جميع الصفات، كما سيصرّح الشيخ.
(7) أي: ما يصلح ذلك القصور من قلة الضبط بکثرة الطرق.
(8) إنما يعتبر الكثرة والجمعية في الطرق المختلفة، أما عند التساوي أو الرجحان فمجيئه من وجه آخر يكفي. كذا في «فتح المغيث» . [1/ 97] .
(9) أي: في المعنى المقتضي للصحة مع قطع النظر عن إسناده بالخصوص؛ لحصول الصحة بإسناد واحد، أو بأسانيد متعددة متقوية بعضها ببعض؛ لأن للصورة المجموعة قوة تجبر القدر الذي قصر به ضبط راوي الصحيح، مثاله: حديث «طلب العلم فريضة على كل مسلم» . [أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (رقم(20837 ) ) ، وانظر: «جامع بيان العلم وفضله» ج (1) ص (23) ـ (54) ، باب قوله صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» رقم (15) ـ (34) ] قاله القاري. والله أعلم. [انظر: شرح شرح نخبة الفكر للقارئ ص: 245 و 297 وانظر أيضًا: اليواقيت والدرر: 1/ 277] .
(10) لا لذاته، بل لتعدد الأسانيد المستوية.