فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22595 من 346740

الناس - عامة - نتيجةً لما نطقوا به في الحياة الدنيا!!

فما ميزان الشرع في طريق حفظ اللسان؟ لقد دل الحديث الشريف: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ ... [1] ، على ضابط اللسان لدى المؤمن، حيث يلزم من فقه هذا الحديث ثلاثة أمور:

الأول: عند إرادة المؤمن الكلام ينبغي له استحضار عظمة الله، وإحصائه أعمال العباد - ومنها الأقوال - ومحاسبته عليها يوم القيامة.

الثاني: اجتهاد المؤمن في التعوّد على الصمت، ما أمكن، وتدريب النفس على ذلك، مرة بعد مرة.

الثالث: إن لم يكن من الكلام بُدٌّ، فليكن فيما تُحمَد عقباه، من قولٍ في خير، أو قولٍ مباح.

ولنذكر الآن تسع عشرة آفة من آفات اللسان: نسردها سرداً، مما ينبغي للمؤمن أن ينزّه لسانه عن أن يجري به [2] :

1-... التكلم فيما لا يعني من الكلام، وحدُّه: أنْ لو سُكِت عنه لم يأثم الصامت ولم يُستضر. أو السؤال عما لا يعني أيضاً، لما فيه من مضيعة للوقت أو مضرة على السائل أو المسؤول.

2-... التبسّط في الكلام فيما يعني، والعمد إلى فُضول الكلام، فلو تأدى المقصود بكلمة واحدة، فالثانية فضول زائدة عن الحاجة، وإن لم يكن في قول فضول الكلام إثم ولا ضرر، لكنْ [حَسْبُ

(1) سبق تخريجه ص164 بالهامش ذي الرقم (2) .

(2) استفدت ذلك من: إحياء علوم الدين للغزالي رحمه الله. (3/178) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت