فهرس الكتاب
عَلَى إمَاتَةِ الْبَشَرِ وَالْجِنِّ ثُمَّ إحْيَائِهِمْ وَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ: { وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ } وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ قَالَ: { إنَّ اللَّهَ إذَا تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ أَخَذَ الْمَلَائِكَةَ غَشْيٌ } وَفِي رِوَايَةٍ: { إذَا سَمِعَتْ الْمَلَائِكَةُ كَلَامَهُ صُعِقُوا } وَفِي رِوَايَةٍ { سَمِعَتْ الْمَلَائِكَةُ كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ فَيُصْعَقُونَ فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ: رَبُّكُمْ ؟ قَالُوا: الْحَقَّ فَيُنَادُونَ: الْحَقَّ الْحَقَّ } . فَقَدْ أَخْبَرَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهُمْ يُصْعَقُونَ صعوق الْغَشْيِ فَإِذَا جَازَ عَلَيْهِمْ صعوق الْغَشْيِ جَازَ عَلَيْهِمْ صعوق الْمَوْتِ وَهَؤُلَاءِ الْمُتَفَلْسِفَةُ لَا يُجَوِّزُونَ لَا هَذَا وَلَا هَذَا وصعوق الْغَشْيِ هُوَ مِثْلُ صعوق مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . قَالَ تَعَالَى: { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا } وَالْقُرْآنُ قَدْ أَخْبَرَ بِثَلَاثِ نَفَخَاتٍ: نَفْخَةِ الْفَزَعِ ذَكَرَهَا فِي سُورَةِ النَّمْلِ فِي قَوْلِهِ: { وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ } . وَنَفْخَةِ الصَّعْقِ وَالْقِيَامِ ذَكَرَهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ