فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287992 من 346740

وَكَثُرَ فِي الْمُتَفَقِّرَةِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ مَنْ يَنْحَرِفُ عَنْ الطَّاعَاتِ الشَّرْعِيَّةِ فَلَا يُبَالُونَ إذَا حَصَلَ لَهُمْ تَوْحِيدُ الْقَلْبِ وَتَأَلُّهُهُ أَنْ يَكُونَ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ مِنْ الصَّلَوَاتِ وَشَرَعَهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ وَالدَّعَوَاتِ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ الْمَطَاعِمِ وَأَنْ يَتَعَبَّدُوا بِالْعِبَادَاتِ الْبِدْعِيَّةِ مِنْ الرَّهْبَانِيَّةِ وَنَحْوِهَا ويعتاضوا بِسَمَاعِ الْمُكَاءِ وَالتَّصْدِيَةِ عَنْ سَمَاعِ الْقُرْآنِ وَأَنْ يَقِفُوا مَعَ الْحَقِيقَةِ الْقَدَرِيَّةِ مُعْرِضِينَ عَنْ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ؛ فَإِنَّ كُلَّ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ دَالٌّ عَلَى وَحْدَانِيِّتِهِ وَقَائِمٌ بِكَلِمَاتِهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهَا بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ وَصَادِرٌ عَنْ مَشِيئَتِهِ النَّافِذَةِ وَمُدَبَّرٌ بِقُدْرَتِهِ الْكَامِلَةِ . فَقَدْ يَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ تَأَلُّهٌ ملي فَقَطْ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْعَقْلِيِّ والْمِلِّي وَهُوَ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ بِحَيْثُ يُنِيبُ إلَى اللَّهِ وَيُحِبُّهُ وَيَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَيُعْرِضُ عَنْ الدُّنْيَا ؛ لَكِنْ لَا يَقِفُ عِنْدَ الْمَشْرُوعِ مِنْ الْأَفْعَالِ الظَّاهِرَةِ فِعْلًا وَتَرْكًا وَقَدْ يَحْصُلُ الْعَكْسُ بِحَيْثُ يَقِفُ عِنْدَ الْمَشْرُوعِ مِنْ الْأَفْعَالِ الظَّاهِرَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْصُلَ لِقَلْبِهِ إنَابَةٌ وَتَوَكُّلٌ وَمَحَبَّةٌ وَقَدْ يَحْصُلُ التَّمَسُّكُ بِالْوَاجِبَاتِ الْعَقْلِيَّةِ . مِنْ الصِّدْقِ وَالْعَدْلِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُحَافَظَةٍ عَلَى الْوَاجِبَاتِ الْمِلِّية وَالشَّرْعِيَّةِ . وَهَؤُلَاءِ الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ إذَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ مُسْلِمِينَ ؛ فَقَدْ شَابُوا الْإِسْلَامَ إمَّا بِيَهُودِيَّةٍ وَإِمَّا بِنَصْرَانِيَّةٍ وَإِمَّا بصابئية ؛ إذَا كَانَ مَا انْحَرَفُوا إلَيْهِ مُبَدَّلًا مَنْسُوخًا وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ مَشْرُوعًا فموسوية أَوْ عيسوية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت