فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288017 من 346740

مُصَدِّقًا لِلرَّسُولِ فِيمَا بَلَّغَهُ لَكِنَّهُ تَرَكَ اتِّبَاعَهُ حَمِيَّةً لِدِينِهِ وَخَوْفًا مِنْ عَارِ الِانْقِيَادِ وَاسْتِكْبَارًا عَنْ أَنْ تَعْلُوَ أَسْتُهُ رَأْسَهُ فَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَفَطَّنَ لَهُ وَمَنْ أَطْلَقَ مِنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ إلَّا مَنْ يَجْحَدُ وُجُوبَهَا فَيَكُونُ الْجَحْدُ عِنْدَهُ مُتَنَاوِلًا لِلتَّكْذِيبِ بِالْإِيجَابِ وَمُتَنَاوِلًا لِلِامْتِنَاعِ عَنْ الْإِقْرَارِ وَالِالْتِزَامِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } وَقَالَ تَعَالَى: { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ } وَإِلَّا فَمَتَى لَمْ يُقِرَّ وَيَلْتَزِمْ فِعْلَهَا قُتِلَ وَكَفَرَ بِالِاتِّفَاقِ . وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا مُلْتَزِمًا ؛ لَكِنْ تَرَكَهَا كَسَلًا وَتَهَاوُنًا ؛ أَوْ اشْتِغَالًا بِأَغْرَاضِ لَهُ عَنْهَا فَهَذَا مَوْرِدُ النِّزَاعِ كَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَهُوَ مُقِرٌّ بِوُجُوبِهِ مُلْتَزِمٌ لِأَدَائِهِ لَكِنَّهُ يَمْطُلُ بُخْلًا أَوْ تَهَاوُنًا . وَهُنَا قِسْمٌ رَابِعٌ وَهُوَ: أَنْ يَتْرُكَهَا وَلَا يُقِرَّ بِوُجُوبِهَا ؛ وَلَا يَجْحَدَ وُجُوبَهَا ؛ لَكِنَّهُ مُقِرٌّ بِالْإِسْلَامِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ فَهَلْ هَذَا مِنْ مَوَارِدِ النِّزَاعِ ؛ أَوْ مِنْ مَوَارِدِ الْإِجْمَاعِ ؟ وَلَعَلَّ كَلَامَ كَثِيرٍ مِنْ السَّلَفِ مُتَنَاوِلٌ لِهَذَا وَهُوَ الْمُعْرِضُ عَنْهَا لَا مُقِرًّا وَلَا مُنْكِرًا . وَإِنَّمَا هُوَ مُتَكَلِّمٌ بِالْإِسْلَامِ فَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ فَإِنْ قُلْنَا . يَكْفُرُ بِالِاتِّفَاقِ ؛ فَيَكُونُ اعْتِقَادُ وُجُوبِ هَذِهِ الْوَاجِبَاتِ عَلَى التَّعْيِينِ مِنْ الْإِيمَانِ لَا يَكْفِي فِيهَا الِاعْتِقَادُ الْعَامُّ ؛ كَمَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت