فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288201 من 346740

وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ وَفِي أَثَرٍ آخَرَ: { مَا مِنْ رَجُلٍ يَلْعَنُ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلِ إلَّا حَارَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ } . فَهَذَا الْوَعِيدُ الَّذِي قَدْ جَاءَ فِي اللَّعْنِ - حَتَّى قِيلَ: إنَّ مَنْ لَعَنَ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِ كَانَ هُوَ الْمَلْعُونَ وَإِنَّ هَذَا اللَّعْنَ فُسُوقٌ ؛ وَأَنَّهُ مُخْرِجٌ عَنْ الصديقية وَالشَّفَاعَةِ وَالشَّهَادَةِ - يَتَنَاوَلُ مَنْ لَعَنَ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فَاعِلُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ دَاخِلًا فِي النَّصِّ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا فَيَكُونُ لَاعِنُهُ مُسْتَوْجِبًا لِهَذَا الْوَعِيدِ فَيَكُونُ أُولَئِكَ الْمُجْتَهِدُونَ الَّذِينَ رَأَوْا دُخُولَ مَحَلِّ الْخِلَافِ فِي الْحَدِيثِ مُسْتَوْجِبِينَ لِهَذَا الْوَعِيدِ فَإِذَا كَانَ الْمَحْذُورُ ثَابِتًا عَلَى تَقْدِيرِ إخْرَاجِ مَحَلِّ الْخِلَافِ وَتَقْدِيرِ بَقَائِهِ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَحْذُورِ وَلَا مَانِعَ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ بِالْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ الْمَحْذُورُ لَيْسَ ثَابِتًا عَلَى وَاحِدٍ مِنْ التَّقْدِيرَيْنِ فَلَا يَلْزَمُ مَحْذُورٌ أَلْبَتَّةَ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ التَّلَازُمُ ؛ وَعُلِمَ أَنَّ دُخُولَهُمْ عَلَى تَقْدِيرِ الْوُجُودِ مُسْتَلْزِمٌ لِدُخُولِهِمْ عَلَى تَقْدِيرِ الْعَدَمِ: فَالثَّابِتُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ: إمَّا وُجُودُ الْمَلْزُومِ وَاللَّازِمِ وَهُوَ دُخُولُهُمْ جَمِيعًا أَوْ عَدَمُ اللَّازِمِ وَالْمَلْزُومِ وَهُوَ عَدَمُ دُخُولِهِمْ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّهُ إذَا وُجِدَ الْمَلْزُومُ وُجِدَ اللَّازِمُ ؛ وَإِذَا عُدِمَ اللَّازِمُ عُدِمَ الْمَلْزُومُ . وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي إبْطَالِ السُّؤَالِ ؛ لَكِنَّ الَّذِي نَعْتَقِدُهُ أَنَّ الْوَاقِعَ عَدَمُ دُخُولِهِمْ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَذَلِكَ أَنَّ الدُّخُولَ تَحْتَ الْوَعِيدِ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ الْعُذْرِ فِي الْفِعْلِ وَأَمَّا الْمَعْذُورُ عُذْرًا شَرْعِيًّا فَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت