فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288340 من 346740

وَهَذَا أَيْضًا لَهُ أَسْبَابٌ يَعْرِفُهَا النُّحَاةُ وَأَهْلُ التَّصْرِيفِ: إمَّا كَثْرَةُ الِاسْتِعْمَالِ: وَإِمَّا نَقْلُ بَعْضِ الْأَلْفَاظِ ؛ وَإِمَّا غَيْرُ ذَلِكَ كَمَا يَعْرِفُ ذَلِكَ أَهْلُ النَّحْوِ وَالتَّصْرِيفِ ؛ إذْ كَانَتْ أَقْوَى الْحَرَكَاتِ هِيَ الضَّمَّةَ ؛ وَأَخَفُّهَا الْفَتْحَةَ ؛ وَالْكَسْرَةُ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَهُمَا ؛ فَجَاءَتْ اللُّغَةُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمُعْرَبَةِ وَالْمَبْنِيَّةِ فَمَا كَانَ مِنْ الْمُعْرَبَاتِ عُمْدَةٌ فِي الْكَلَامِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ: كَانَ لَهُ الْمَرْفُوعُ ؛ كَالْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ وَالْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ الْقَائِمِ مَقَامَهُ وَمَا كَانَ فَضْلَةً كَانَ لَهُ النَّصْبُ ؛ كَالْمَفْعُولِ وَالْحَالِ وَالتَّمْيِيز . وَمَا كَانَ مُتَوَسِّطًا بَيْنَهُمَا لِكَوْنِهِ يُضَافُ إلَيْهِ الْعُمْدَةُ تَارَةً وَالْفَضْلَةُ تَارَةً: كَانَ لَهُ الْجَرُّ وَهُوَ الْمُضَافُ إلَيْهِ . وَكَذَلِكَ فِي الْمَبْنِيَّاتِ ؛ مِثْلَ مَا يَقُولُونَ فِي أَيْنَ وَكَيْفَ: بُنِيَتْ عَلَى الْفَتْحِ طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ لِأَجْلِ الْيَاءِ . وَكَذَلِكَ فِي حَرَكَاتِ الْأَلْفَاظِ الْمَبْنِيَّةِ الْأَقْوَى لَهُ الضَّمُّ وَمَا دُونَهُ لَهُ الْفَتْحُ ؛ فَيَقُولُونَ: كَرِهَ الشَّيْءَ وَالْكَرَاهِيَةُ يَقُولُونَ فِيهَا: كَرْهًا بِالْفَتْحِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا } وَقَالَ: { ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا } . وَكَذَلِكَ الْكَسْرُ مَعَ الْفَتْحِ فَيَقُولُونَ فِي الشَّيْءِ الْمَذْبُوحِ وَالْمَنْهُوبِ: ذِبْحٌ ونهب بِالْكَسْرِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } وَكَمَا فِي الْحَدِيثِ { أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنهب إبِلٍ } وَفِي الْمَثَلِ السَّائِرِ:"أَسْمَعُ جَعْجَعَةً وَلَا أَرَى طِحْنًا"بِالْكَسْرِ ؛ أَيْ: وَلَا أَرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت