فهرس الكتاب
إذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا . لَكِنْ جَعَلَهُ الرَّسُولُ مُدْرِكًا لِلْوَقْتِ وَهُوَ وَقْتُ الضَّرُورَةِ فِي مِثْلِ النَّائِمِ إذَا اسْتَيْقَظَ وَالْحَائِضِ إذَا طَهُرَتْ وَالْكَافِرِ إذَا أَسْلَمَ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إذَا أَفَاقَا فَأَمَّا مَنْ أَمْكَنَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ آثِمٌ بِالتَّأْخِيرِ إلَيْهِ وَهُوَ مِنْ الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ وَلَكِنْ فِعْلُهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ خَيْرٌ مِنْ تَفْوِيتِهَا ؛ فَإِنَّ تَفْوِيتَهَا مِنْ الْكَبَائِرِ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: { مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ: صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ } وَأَمَّا الْمُصَلِّي قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ مَنْ صَلَّى رَكْعَةً بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَمَنْ صَلَّى رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِهَا أَوْ قَدْ صَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ شَيْءٌ مِنْهَا فَهُوَ وَقَوْلُهُمْ: إنَّ ذَلِكَ يُصَلِّي الثَّانِيَةَ فِي وَقْتِ جَوَازٍ بَعْدَ الْغُرُوبِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ . فَإِنَّهُ يُصَلِّي الثَّانِيَةَ وَقْتَ نَهْيٍ . يُقَالُ: الْكَلَامُ فِي الْأَمْرَيْنِ لِمَ جَوَّزْتُمْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ وَقْتَ النَّهْيِ مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ