فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90712 من 346740

ومن هذه الأحاديث يجب على المرأة المسلمة الاحتشام والتستر، والبعد عن أسباب الفتنة، فمتى وفقها الله وقامت بأداء هذه المناسك لزمها التقيد بالأحكام الشرعية، ومنها التزام الحجاب الشرعي في تغطيه الوجه أمام الرجال- حتى في حال الإحرام- وقد روى أحمد وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه وصححه الحاكم قال الترمذي قد اختار جماعة العمل بهذا الحديث، وهو ظاهر في أن على المرأة عند مرور الرجال بها أن تستر وجهها. قال الشوكاني لأن المرأة تحتاج إلى ستر وجهها، فلم يَحْرُم عليها ستره مطلقًا كالعورة، لكن إذا سدلت يكون الثوب متجافيًا وجهها، بحيث لا يصيب البشرة. هكذا قال أصحاب الشافعي وغيرهم، وظاهر الحديث خلافه، لأن الثوب المسدول لا يكاد يسلم من إصابة البشرة، فلو كان التجافي شرطًا لَبَيَّنَ النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روى غيره عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنتقب المرأة الْمُحْرِمُة، ولا تلبس القفازين وفي رواية لأحمد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي النساء في الإحرام عن القفازين والنقاب وفي رواية لأبي داود: وَلْتَلْبَسْ بعد ذلك ما أَحَبَّتْ من ألوان الثياب، مُعَصْفَرًا أو خَزًّا أو حُلِيًّا، أو سَرَاوِيلَ أو قميصًا .

فالنَّهْيُ في هذا الحديث عن النقاب، وهو لباس يُفَصَّل بقدر الوجه، وفيه ثقبان صغيران بحذاء العينين تنظر منهما، وعن لباس القفازين، وهما ما تَدْخُلُ فيهما الكفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت