فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92538 من 346740

خَاصَّةً أَوْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ بَعْضَ النَّصَارَى يَزْعُمُ أَنَّهُ مَبْعُوثٌ إلَى آخِرِ الزَّمَانِ وَلَكِنَّهُ يُقَيِّدُ رِسَالَتَهُ بِالْعَرَبِ كَمَا تَعْتَقِدُهُ الْعِيسَوِيَّةُ مِنْ الْيَهُودِ.

[تَأْوِيلِ قَوْله تَعَالَى وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّك أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ]

(سُئِلَ) عَنْ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ عِيسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118] فَإِنَّ ضَمِيرَ الْجَمْعِ فِيهِ عَائِدٌ عَلَى الْكُفَّارِ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ وَهُوَ لَا يَغْفِرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] فَكَيْفَ تَعَرَّضَ فِي سُؤَالِهِ لِلْعَفْوِ عَنْهُمْ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَكَمَ بِ إنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِهِ عَلَى أَوْجُهٍ. أَحَدُهَا: أَنَّ الضَّمِيرَ فِي تُعَذِّبْهُمْ لِمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى الْكُفْرِ وَالضَّمِيرُ فِي تَغْفِرْ لَهُمْ لِمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْمَوْتِ فَإِنَّ عِيسَى عَلِمَ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ تَابَ وَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ. ثَانِيهَا: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُمْ أَحْدَثُوا مَعَاصِيَ وَعَمِلُوا بَعْدَهُ بِمَا لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِهِ إلَّا أَنَّهُمْ عَلَى عَمُودِ دِينِهِ فَقَالَ فَإِنْ تَغْفِرْ مَا أَحْدَثُوا بَعْدِي مِنْ الْمَعَاصِي. ثَالِثُهَا: أَنَّهُ قَالَهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعْطَافِ لَهُمْ وَالرَّأْفَةِ بِهِمْ كَمَا يَسْتَعْطِفُ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ فَإِنْ عَصَوْك. رَابِعُهَا: أَنَّهُ قَالَهُ عَلَى وَجْهِ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِهِ وَالِاسْتِجَارَةِ مِنْ عَذَابِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ لِكَافِرٍ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت