فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92668 من 346740

«إنَّ الْعَبْدَ إذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، وَأَنَّهُ يَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ اُنْظُرْ إلَى مَقْعَدِك مِنْ النَّارِ وَقَدْ أَبْدَلَك اللَّهُ مَقْعَدًا مِنْ الْجَنَّةِ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا» . وَقَالَ قَتَادَةُ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ مُسْلِمٌ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خُضْرًا إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. اهـ.

وَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ قَبْلَ سُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ؛ لِأَنَّهَا تَعُمُّ الْمُؤْمِنَ وَغَيْرَهُ فَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ مَا أُجِيرَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ أَحَدٌ وَلَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الَّذِي مِنْدِيلٌ مِنْ مَنَادِيلِهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ» «وَلَمَّا دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَتَهُ زَيْنَبَ جَلَسَ عِنْدَ الْقَبْرِ فَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ رَأَيْنَا وَجْهَك يَا رَسُولَ اللَّهِ تَرَبَّدَ آنِفًا ثُمَّ سُرِّيَ عَنْك فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرْت ابْنَتِي وَضَعْفَهَا وَعَذَابَ الْقَبْرِ فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَفَرَّجَ عَنْهَا، وَأَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ ضُمَّتْ ضَمَّةً سَمِعَهَا مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ» وَتَكُونُ الرُّوحُ حَالَ الضَّغْطَةِ وَسُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ فِي الْجَسَدِ.

[كَيْفِيَّةِ عَرْضِ الْأَمَانَةِ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ]

(سُئِلَ) عَنْ كَيْفِيَّةِ عَرْضِ الْأَمَانَةِ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهَلْ كَانَ الْعَرْضُ عَلَيْهِمَا فِي آنٍ وَاحِدٍ أَوْ لَا وَهَلْ كَانَ الْعَرْضُ عَلَى السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوْ الْأَرْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ وَهَلْ تُعْرَضُ قَبْلَ آدَمَ عَلَى غَيْرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَوْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ فِي كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ تَأْوِيلًا يَطُولُ ذِكْرُهَا مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ هَذِهِ الْأَجْرَامَ خَلَقَ فِيهَا فَهْمًا، وَقَالَ إنِّي فَرَضْت فَرِيضَةً وَخَلَقْتُ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَطَاعَنِي فِيهَا وَنَارًا لِمَنْ عَصَانِي فَقُلْنَ نَحْنُ مُسَخَّرَاتٌ عَلَى مَا خَلَقْتَنَا لَا نَحْتَمِلُ فَرِيضَةً وَلَا نَبْغِي ثَوَابًا وَلَا عِقَابًا وَالْعَرْضُ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ وَاحِدٌ فَلَمْ يَسْبِقْهُ عَرْضٌ آخَرُ.

(سُئِلَ) عَنْ رَجُلَيْنِ نَقَلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت