فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92116 من 346740

إبْرَائِهَا وَقَدْ وُجِدَتْ وَهُوَ صَرِيحٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ إذْ تَقْدِيرُهُ طَلَاقُك وَاقِعٌ أَوْ حَاصِلٌ أَوْ كَائِنٌ بِصِحَّةِ إبْرَائِك لَا يُقَالُ قِيَاسُ قَوْلِهِمْ: أَنْتِ طَلَاقٌ كِنَايَةً أَنْ يَكُونَ هَذَا كِنَايَةً؛ لِأَنَّهُ عَبَّرَ فِيهِمَا بِالْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: عِلَّةُ كَوْنِهِ كِنَايَةً، ثُمَّ إنَّ الْمَصَادِرَ غَيْرُ مَوْضُوعَةٍ لِلْأَعْيَانِ لَكِنَّهَا قَدْ يُتَجَوَّزُ بِهَا فَتَجِيءُ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} [الملك: 30] أَيْ غَائِرًا فَصَيَّرَتْهُ النِّيَّةُ بِمَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يَقَعْ فِي مَسْأَلَتِنَا الْإِخْبَارُ عَنْ الذَّاتِ بِالْمَصْدَرِ كَمَا فِي تِلْكَ.

[أَخَذَ الْعِوَض عَنْ النُّزُول عَنْ الْوَظَائِف]

(سُئِلَ) هَلْ يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْ النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ أَوْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحِصْنِيُّ فِي شَرْحُ أَبِي شُجَاعٍ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ قَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ وَالرَّاجِحُ مَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ فِيهِ فَقَدْ قَالَ: أَخَذْت مِنْ جَوَازِ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ جَوَازَ بَذْلِ الْمَالِ لِمَنْ بِيَدِهِ وَظِيفَةً لِيَنْزِلَ عَنْهَا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ لِمُجَرَّدِ اسْتِنْقَاذِهَا مِنْهُ، وَكَانَ لَا يُمْكِنُ نَزْعُهَا مِنْهُ إلَّا بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ أَهْلٍ لَهَا حُرِّمَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ لِوُجُوبِ التَّرْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا جَازَ قَالَ: وَمَا بَرِحْت أُفَكِّرُ فِيهِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ، وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ رَأْيِي عَلَيْهِ هَذَا لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَلِّ بَيْنَ الْبَاذِلِ وَالْآخِذِ لِإِسْقَاطِ حَقِّهِ مِنْهَا وَأَمَّا تَعَلُّقُ حَقِّ الْمَنْزُولِ لَهُ بِهَا فَلَا بَلْ الْأَمْرُ فِيهِ إلَى النَّاظِرِ يَفْعَلُ الْمَصْلَحَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت