فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93512 من 346740

الْكَافِي وَعَدَمِهِ لَا يَنْضَبِطُ وَلَا نُعَدِّيهِ إلَى الْمُخَدَّرَةِ لِلِانْضِبَاطِ فَلِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي الْعُمُومِ فَهِيَ مَرَاتِبُ الْخُرُوجِ لِلضَّرُورَةِ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ لِكُلِّ مُعْتَدَّةٍ، وَالْخُرُوجُ لِنُزْهَةٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُعْتَدَّاتِ.

وَكَذَا الْمَبِيتُ فِي غَيْرِ الْمَسْكَنِ، وَالْخُرُوجُ لِحَاجَةٍ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَتْ يَسِيرَةً وَهِيَ أَنْوَاعٌ فَمَا كَانَ مِنْهَا مَظِنَّةُ حَاجَةٍ جَازَ وَلَا تَنْضَبِطُ أَفْرَادُهُ فَيُنَاطُ بِالْمَظِنَّةِ وَمَا كَانَ مِنْهَا لَيْسَ مَظِنَّةَ حَاجَةٍ وَانْضَبَطَ فَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ جَعَلَ خُرُوجَ الْحَامِلِ لِأَجْلِ النَّفَقَةِ الَّتِي هِيَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْهَا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فَمَنَعَهُ، وَسَكَتَ الرَّافِعِيُّ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ مَا يَقْتَضِي مُخَالَفَتَهُ بَلْ مُوَافَقَتَهُ.

وَالْحَدِيثُ لَا يُعَارِضُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ النَّوْعَ مَظِنَّةُ حَاجَةٍ، وَالْفَصْلُ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَهَا مَنْ يَكْفِيهَا أَمْ لَا لَا يَنْضَبِطُ، اللَّهُمَّ إلَّا بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِمَّنْ تَكُونُ مُخَدَّرَةً لَمْ تَجْرِ لَهَا عَادَةٌ بِالْخُرُوجِ إلَى مِثْلِهِ فَهُوَ أَمْرٌ مُنْضَبِطٍ فَيُمْتَنَعُ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ أَنْ تَخْرُجَ لِجِدَادِ نَخْلِهَا الَّذِي يُسْتَنْكَرُ مِنْ مِثْلِهَا الْخُرُوجُ إلَيْهِ وَهِيَ غَيْرُ مُعْتَدَّةٍ فَكَيْفَ تَخْرُجُ إلَيْهِ وَهِيَ مُعْتَدَّةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - انْتَهَى.

[بَابُ الرِّدَّةِ]

(بَابُ الرِّدَّةِ) (مَسْأَلَةٌ نَحْوِيَّةٌ فِقْهِيَّةٌ) رَجُلٌ قَالَ: مَا أَعْظَمَ اللَّهَ قَالَ لَهُ آخَرُ: هَذَا لَا يَجُوزُ.

(الْجَوَابُ) يَجُوزُ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} [الكهف: 26] أَيْ مَا أَبْصَرَهُ وَمَا أَسْمَعَهُ وَالضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ التَّعَجُّبِ فِي ذَلِكَ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ رُفِعَتْ إلَى فَتْوَى فِيمَنْ قَالَ مَا أَعْظَمَ اللَّهَ هَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَوْ لَا؟ وَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَوْ لَا؟ فَكَتَبْت عَلَيْهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي غَايَةِ الْعَظَمَةِ وَمَعْنَى التَّعَجُّبِ فِي ذَلِكَ لَا يُنْكَرُ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا تَحَارُ فِيهِ الْعُقُولُ وَالْإِتْيَانُ بِصِيغَةِ التَّعَجُّبِ فِي ذَلِكَ جَائِزَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} [الكهف: 26] وَالصِّيغَةُ الْمَسْئُولُ عَنْهَا صَحِيحَةٌ؛ لِأَنَّ إعْظَامَ اللَّهِ وَتَعْظِيمَهُ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِالْعَظَمَةِ أَوْ اعْتِقَادُهَا وَكِلَاهُمَا حَاصِلٌ وَالْمُوجِبُ لَهُمَا أَمْرٌ عَظِيمٌ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِمَا أَعْظَمُ فَبَلَغَنِي بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ شَيْخِنَا أَبِي حَيَّانَ أَنَّهُ كَتَبَ فَنَظَرْتُ فَرَأَيْت أَبَا بَكْرِ بْنَ السَّرَّاجِ فِي الْأُصُولِ قَالَ فِي شَرْحِ التَّعَجُّبِ: وَقَدْ حُكِيَتْ أَلْفَاظٌ مِنْ أَبْوَابٍ مُخْتَلِفَةٍ مُسْتَعْمَلَةٌ بِحَالِ التَّعَجُّبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت