فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92495 من 346740

خَطْوَ مُشَيِّعِيهِ فَلَا يُكَلِّمُهُ شَيْءٌ أَوَّلَ مِنْ حُفْرَتِهِ فَيَقُولُ وَيْحَك يَا ابْنَ آدَمَ قَدْ حَذِرْتَنِي وَحُذِّرْتَ ضِيقِي» الْحَدِيثَ. وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ السَّعْدِيُّ فِي كِتَابِ الرُّوحِ لَهُ لَا يَنْجُو مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ صَالِحٌ وَلَا طَالِحٌ غَيْرَ أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فَبَيْنَهُمَا دَوَامُ الضَّغْطَةِ لِلْكَافِرِ وَحُصُولُ هَذِهِ الْحَالَةِ لِلْمُسْلِمِ فِي أَوَّلِ نُزُولِهِ إلَى قَبْرِهِ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْإِفْسَاحِ لَهُ فِيهِ. اهـ.

[الْمُرَادُ بِالْأَمَانَةِ فِي إنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ]

(سُئِلَ) مَا الْمُرَادُ بِالْأَمَانَةِ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ} [الأحزاب: 72] الْآيَةَ.؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَمَانَةِ فِي قَوْله تَعَالَى الطَّاعَةِ لَمَّا قَالَ {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [النساء: 13] وَعَلَّقَ بِالطَّاعَةِ الْفَوْزَ الْعَظِيمَ أَتْبَعَهُ قَوْلَهُ {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ} [الأحزاب: 72] وَهُوَ يُرِيدُ بِهَا الطَّاعَةَ فَعَظَّمَ أَمْرَهَا وَفَخَّمَ شَأْنَهَا وَسَمَّاهَا أَمَانَةً؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةُ الْأَدَاءِ وَالْمَعْنَى أَنَّهَا الْمُعَظَّمُ شَأْنُهَا بِحَيْثُ لَوْ عُرِضَتْ عَلَى هَذِهِ الْأَجْرَامِ الْعِظَامِ وَكَانَتْ ذَاتَ شُعُورٍ وَإِدْرَاكٍ لَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ مَعَ ضَعْفِ بِنْيَتِهِ وَرَخَاوَةِ قُوَّتِهِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْأَمَانَةِ الطَّاعَةُ الَّتِي تَعُمُّ الطَّبِيعِيَّةَ وَالِاخْتِيَارِيَّة؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَجْرَامَ الْعِظَامَ قَدْ انْقَادَتْ لِأَمْرِ اللَّهِ انْقِيَادَ مِثْلِهَا وَهُوَ مَا يَأْتِي مِنْ الْجَمَادَاتِ وَأَطَاعَتْ لَهُ الطَّاعَاتِ الَّتِي تَصِحُّ مِنْهَا وَتَلِيقُ بِهَا حَيْثُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت