فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92652 من 346740

جِوَارِي مَنْ عَصَانِي، وَأَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَهَا سَقْفًا مَحْفُوظًا وَجَعَلَ فِيهَا بُرُوجًا، وَأَنَّهُ قَدَّمَهَا فِي الذِّكْرِ عَلَى الْأَرْضِ فِي الْأَكْثَرِ، وَأَنَّهُ زَيَّنَهَا بِتِسْعَةِ أَشْيَاءَ بِالْمَصَابِيحِ وَبِالشَّمْسِ وَبِالْقَمَرِ وَبِالْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَاللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَالْقَلَمِ، وَأَنَّهُ جَعَلَهَا قِبْلَةَ الدُّعَاءِ وَمَحَلَّ الضِّيَاءِ وَالصَّفَاءِ وَالطَّهَارَةِ وَالْعِصْمَةِ مِنْ الْخَلَلِ وَالْفَسَادِ، وَأَنَّهُ سَمَّاهَا بِأَسْمَاءٍ تَدُلُّ عَلَى عَظِيمِ شَأْنِهَا سَمَّاهَا سَقْفًا مَحْفُوظًا وَسَبْعًا طِبَاقًا وَسَبْعًا شِدَادًا ثُمَّ ذَكَرَ عَاقِبَةَ أَمْرِهَا فَقَالَ {وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ} [المرسلات: 9] {وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ} [التكوير: 11] {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ} [الأنبياء: 104] وَ {تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ} [المعارج: 8] وَ {تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا} [الطور: 9] {فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [الرحمن: 37] وَذَكَرَ مَبْدَأَهَا فِي آيَتَيْنِ فَقَالَ {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت: 11] وَقَالَ {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} [الأنبياء: 30] فَهَذَا الِاسْتِقْصَاءُ الشَّدِيدُ فِي كَيْفِيَّةِ حُدُوثِهَا وَفِنَائِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ خَلَقَهَا مُحْكَمَةً بَالِغَةً، وَأَنَّهُ جَعَلَهَا مُؤَثِّرَةً غَيْرَ مُتَأَثِّرَةٍ، وَالْأَرْضُ مُتَأَثِّرَةٌ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ، وَالْمُؤَثِّرُ أَشْرَفُ مِنْ الْقَابِلِ، وَأَنَّهُ فِي الْأَكْثَرِ ذَكَرَهَا بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَالْأَرْضُ بِلَفْظِ الْوَحْدَةِ، وَأَنَّهُ جَعَلَ لَوْنَهَا أَنْفَعَ الْأَلْوَانِ لِلْبَصَرِ وَشَكْلَهُ أَفْضَلَ الْأَشْكَالِ.

[الِاسْتِعَارَةِ بِالْكِتَابَةِ وَالْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَيْهَا]

(سُئِلَ) مَا مَعْنَى قَوْلِ الْبَيْضَاوِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ} [البقرة: 27] وَالنَّقْضُ فَتْحُ التَّرْكِيبِ، وَأَصْلُهُ فِي طَاقَاتِ الْحَبْلِ فَاسْتِعْمَالُهُ فِي إبْطَالِ الْعَهْدِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْعَهْدَ يُسْتَعَارُ لَهُ الْحَبْلُ لِمَا فِيهِ مِنْ رَبْطِ أَحَدِ الْمُتَعَاهِدَيْنِ بِالْآخَرِ فَإِنْ أُطْلِقَ مَعَ لَفْظِ الْحَبْلِ كَانَ تَرْشِيحًا لِلْمَجَازِ، وَإِنْ ذُكِرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت