فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92665 من 346740

كَتَوْبَةِ الْكَافِرِ أَوْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ التَّوْبَةَ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِقَبُولِهَا.

(سُئِلَ) هَلْ وَرَدَ أَنَّ الْكَلْبَ أَفْضَلُ مِنْ الْآدَمِيِّ الْمُهْدَرِ الدَّمِ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ مَا ذُكِرَ، وَأَيْضًا مَعْنَاهُ غَيْرُ صَحِيحٍ.

[تَفْضِيلُ الْبَشَرِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ]

(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ إنَّ خَوَاصَّ الْبَشَرِ أَفْضَلُ مِنْ خَوَاصِّ الْمَلَائِكَةِ وَخَوَاصَّ الْمَلَائِكَةِ أَفْضَلُ مِنْ عَوَامِّ الْبَشَرِ، وَخَوَاصَّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ مِنْ عَوَامِّ الْمَلَائِكَةِ هَلْ هَذَا تَفْصِيلٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مُعْتَمَدٌ أَمْ لَا، وَإِذَا قُلْتُمْ بِالتَّفْصِيلِ فَمَا الْمُرَادُ بِخَوَاصِّ الْبَشَرِ وَعَوَامِّهِ وَمَا الْمُرَادُ بِخَوَاصِّ الْمَلَائِكَةِ وَعَوَامِّهَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ قَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى أَقْوَالٍ أَحَدُهَا تَفْضِيلُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَشْعَرِيِّ وَجُمْهُورِ أَصْحَابِهِ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَثَانِيهَا تَفْضِيلُ الْمَلَائِكَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ وَاخْتَارَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ وَالْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ وَالْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَأَبُو شَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَقَدْ رُوِيَتْ أَحَادِيثُ الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ الْمَلَكِ وَالْبَشَرِ وَلِكُلِّ دَلِيلٍ وَجْهٌ. وَثَالِثُهَا الْوَقْفُ وَبِهِ قَالَ إلْكِيَا الْهِرَّاسِيُّ وَقَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ: الْخِلَافُ فِي التَّفْضِيلِ بِمَعْنَى أَيُّهُمَا أَكْثَرُ ثَوَابًا عَلَى الطَّاعَاتِ. اهـ. وَعِبَارَةُ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَبَعْدَهُ الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ قَالَ شَارِحُهُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيِّ فَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ الْبَشَرِ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ. اهـ.

وَهَذَا ظَاهِرُ مَا فِي الْمَوَاقِفِ وَالْمَقَاصِدِ إذْ الْوَاقِعُ فِيهِمَا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي تَفْضِيلِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِشَيْءٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَذَلِكَ يُؤْذِنُ بِفَضْلِ الْمَلَائِكَةِ مُطْلَقًا عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي عَقَائِدِ النَّسَفِيِّ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الرُّسُلِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُ قَالَ: وَرُسُلُ الْمَلَائِكَةِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الْبَشَرِ، وَعَامَّةُ الْبَشَرِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الْمَلَائِكَةِ. اهـ. وَأَرَادَ بِالرَّسُولِ مَا يَشْمَلُ النَّبِيَّ وَهُوَ قَوْلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ عَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِالْخَوَاصِّ بَدَلَ الرُّسُلِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَلَفْظُهُ خَوَاصُّ الْبَشَرِ يَشْمَلُ جَمِيعَ الْأَوْلِيَاءِ وَقَدْ صَرَّحَ بِالْأَوْلِيَاءِ الْبَيْهَقِيّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ فَقَالَ: قَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي الْمَلَائِكَةِ وَالْبَشَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت