فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92577 من 346740

وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ يَكُونُ الْفِعْلُ ذَا أَجْزَاءٍ يَتَعَلَّقُ الْأَمْرُ بِالْفِعْلِ ذِي الْأَجْزَاءِ بِالذَّاتِ، وَتَعَلُّقُهُ بِالْأَجْزَاءِ بِالْعَرَضِ وَلَا يَنْقَطِعُ التَّعَلُّقُ مَا لَمْ يَحْدُثْ الْفِعْلُ بِتَمَامٍ، وَحُدُوثُ جَمِيعِ أَجْزَائِهِ لِانْتِفَاءِ الْمُرَكَّبِ بِانْتِفَاءِ جُزْئِهِ. وَقَالَ الْآمِدِيُّ: اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى جَوَازِ التَّكْلِيفِ بِالْفِعْلِ قَبْلَ حُدُوثِهِ سِوَى شُذُوذٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَعَلَى امْتِنَاعِهِ بَعْدَ حُدُوثِ الْفِعْلِ وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ تَعَلُّقِهِ فِي أَوَّلِ زَمَانِ حُدُوثِهِ فَأَثْبَتَهُ أَصْحَابُنَا وَنَفَاهُ الْمُعْتَزِلَةُ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ إلَّا أَنَّهُ يُنْسَبُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ انْقِطَاعِ التَّكْلِيفِ حَالَ حُدُوثِ الْفِعْلِ إلَى الشَّيْخِ الْأَشْعَرِيِّ وَالشَّيْخُ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ إنَّمَا يَتَلَقَّى مِنْ قَضَايَا مَذْهَبِهِ. وَوَجْهُ بِنَاءِ ذَلِكَ عَلَى الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ مَا ذَكَرَ الْمُجِيبُ مِنْ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ بِشَيْءٍ يَسْتَدْعِي حُصُولَهُ وَتَصَوُّرَ وُقُوعِهِ أَيْ بِوُجُودِهِ فَإِنَّهُ مُحْوِجٌ إلَى جَعْلِ الْفِعْلِ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ فَكَمَا لَا يَصِحُّ التَّكْلِيفُ بِنَفْيِ الْفِعْلِ لَا يَصِحُّ التَّكْلِيفُ بِالْفِعْلِ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ بِجَامِعِ عَدَمِ تَصَوُّرِ وُجُودِهِمَا وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْته مَا يَنْدَفِعُ بِهِ النَّظَرَانِ الْأَوَّلَانِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِ الْأَمْرِ وَالْمَاضِي وَجْهٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ مَعْنَى صَلِّ طَلَبُ الصَّلَاةِ أَيْ الْهَيْئَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالصَّلَاةِ لَا بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ لِمَا مَرَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بُرْهَانُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَقْوَى مِنْ بَرَاهِينِ سَائِرِ الرُّسُلِ]

(سُئِلَ) عَنْ بَعْضِ الْيَهُودِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت