فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92718 من 346740

وَعَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ فَتَسْمِيَتُهُ فِيهِ تَجُوزُ، وَلَا يَلْزَمُ ارْتِفَاعُ الْأَمْرِ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تَكُونَ"أَوْ"عَاطِفَةً بَلْ تَكُونُ بِمَعْنَى"إلَّا أَنْ"وَتَكُونُ اسْتِثْنَاءً مِنْ الْأَمْرِ بِإِمْسَاكِهِنَّ، كَأَنَّهُ قَالَ أَمْسِكُوهُنَّ فِي كُلِّ حَالٍ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا فَلَا نَكُونُ مَأْمُورِينَ بِذَلِكَ. وَهَذَا أَحْسَنُ الْمَعْنَيَيْنِ عِنْدِي. وَلَيْسَ بِنَسْخٍ أَيْضًا، لِأَنَّ النَّسْخَ شَرْطُهُ أَنْ لَا يُبَيِّنَ غَايَتَهُ فِي الْأَوَّلِ لَا مُعَيَّنَةً وَلَا مُبْهَمَةً، لَكِنَّهُ يُشْبِهُ النَّسْخَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ غَايَتَهُ لَمْ تَكُنْ مَعْلُومَةً انْتَهَى.

تَكَلَّمَ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ الْمَائِدَةِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] وَقَدْ كَتَبْنَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

[قَوْله تَعَالَى إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا]

(آيَةٌ أُخْرَى)

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْله تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58] الْكَلَامُ عَلَى الْآيَةِ مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا فِي سَبَبِ نُزُولِهَا. وَذَلِكَ «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ الْحَجَبِيَّ عَلَى مَا نَقَلَهُ أَهْلُ التَّفْسِيرِ أَخَذَ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ وَتَغَيَّبَ بِهِ وَأَبَى أَنْ يَدْفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» فَنَزَلَتْ.

وَقِيلَ: «إنَّ عَلِيًّا أَخَذَهُ مِنْهُ وَأَبَى أَنْ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ فَنَزَلَتْ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إيَّاهُ وَقَالَ خُذُوهَا يَا بَنِي طَلْحَةَ خَالِدَةً مُخَلَّدَةً فِيكُمْ أَبَدًا لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إلَّا ظَالِمٌ» وَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامَ الْفَتْحِ.

قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ: وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ، فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَمْنَعَ مِنْ دَفْعِ الْمِفْتَاحِ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُسْلِمٌ، فَهَذَا يَرُدُّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ الشَّخْصُ عُثْمَانَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَوْ كَانَ فِي عَامِ الْقَضَاءِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَلَا يَرُدُّ.

(الْوَجْهُ الثَّانِي) : فِي مُنَاسَبَتِهَا لِمَا قَبْلَهَا وَذَلِكَ أَنَّ قَبْلَهَا قَوْله تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت