فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92516 من 346740

وَشُعَيْبٍ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْأَئِمَّةُ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ} [يوسف: 84] فَقِيلَ إنَّ الْعَبْرَةَ مَحَقَتْ سَوَادَهُمَا وَقَلَبَتْهُ إلَى الْبَيَاضِ وَقِيلَ ضَعُفَ بَصَرُهُ وَكَانَ يُبْصِرُ يَسِيرًا وَقِيلَ عَمِيَ سِتَّ سِنِينَ قَالَهُ مُقَاتِلٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَارْتَدَّ بَصِيرًا} [يوسف: 96] إذْ مَا سِوَى الْبَصِيرِ هُوَ الْأَعْمَى وَقَالَ السُّبْكِيُّ الْحَقُّ لَمْ يَعْمَ نَبِيٌّ أَبَدًا، وَإِنَّمَا حَصَلَ لِيَعْقُوبَ غِشَاوَةٌ وَزَالَتْ وَلَمْ أَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي شَرْحِ الْمَقَاصِدِ وَلَكِنْ فِيهِ أَنَّ مِنْ شَرْطِ النُّبُوَّةِ السَّلَامَةَ مِنْ الْعُيُوبِ الْمُنَفِّرَةِ كَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَنَحْوَ ذَلِكَ.

[الْفِرَارِ مِنْ الطَّاعُونِ وَالدُّخُولِ عَلَيْهِ هَلْ هُمَا حَرَامَانِ]

(سُئِلَ) عَنْ الْفِرَارِ مِنْ الطَّاعُونِ وَالدُّخُولِ عَلَيْهِ هَلْ هُمَا حَرَامَانِ أَمْ لَا أَمْ الْفِرَارُ وَحْدَهُ وَهَلْ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ بِهَا» الْبَلَدُ الَّذِي هُوَ فِيهَا أَمْ جَمِيعُ الْإِقْلِيمِ وَهَلْ يَكُونُ الْفِرَارُ حَرَامًا أَمْ لَا؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْفِرَارِ مِنْ الطَّاعُونِ وَالدُّخُولِ عَلَيْهِ حَرَامٌ فَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الطَّاعُونُ مَوْتٌ شَامِلٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفِرَّ مِنْ أَرْضٍ نَزَلَ فِيهَا، وَأَنْ يَقْدُمَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ خَارِجًا عَنْ الْأَرْضِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا وَقَالَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ: إنَّهُ مَذْهَبُنَا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ. اهـ. أَيْ حَمْلًا لِلنَّهْيِ عَنْهُمَا عَلَى حَقِيقَتِهِ وَهِيَ التَّحْرِيمُ مَا لَمْ يَصْرِفْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت