فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92808 من 346740

الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ"فَتَأَمَّلْت كَلَامَهُ لَمْ يَقُلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَوَضَّئُوا إذَا قَامُوا إلَى الصَّلَاةِ فَانْظُرْ مَا أَنْفَعَ تَأَمُّلَ كَلَامِ الْعُلَمَاءِ لَا سِيَّمَا إمَامُ الْعُلَمَاءِ وَخَطِيبُهُمْ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. ."

(فَائِدَةٌ فِقْهِيَّةٌ)

قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: إنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ تَنَجُّسَ الْبَدَنِ أَوْ بَعْضِهِ وَنِيَّتَهُ.

وَقَالَ الرَّافِعِيُّ لِأَنَّ الْأَكْثَرِينَ آمَنُوا بِذَلِكَ وَاسْتَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ النِّيَّةَ جُزْءٌ مِنْ الْغُسْلِ وَإِلَّا لَمْ يَمْنَعُوا وَأَنَا أَقُولُ: إنَّ النِّيَّةَ لَيْسَتْ جُزْءًا مِنْ الْغُسْلِ وَأَمْنَعُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي تَنَجُّسِ الْبَدَنِ لَا يَجِبُ غُسْلُهُ أَلْبَتَّةَ حَتَّى لَوْ أَمْكَنَ فَصْلُ النَّجَاسَةِ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ، وَقَدْ صَوَّرْتُ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا تَكَشَّطَ الْجِلْدُ الَّذِي مَسَّتْهُ النَّجَاسَةُ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مَا لَمْ تَمَسَّهُ النَّجَاسَةُ. وَالْجَنَابَةُ وَاجِبُهَا غَسْلُ الْبَدَنِ حَتَّى لَوْ تَكَشَّطَ الْجِلْدُ أَوْ قُطِعَ عُضْوٌ وَجَبَ غَسْلُ مَا ظَهَرَ وَكَذَا فِي الْحَدَثِ فَافْهَمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ وَبِهِ يَتَبَيَّنُ أَنْ لَا نِيَّةَ عَلَى الْبَدَنِ فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ أَصْلًا بِخِلَافِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الفرق بَيْن مطلق الْمَاء وَالْمَاء المطلق]

(مَسْأَلَةٌ) سُئِلَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ مُطْلَقِ الْمَاءِ وَالْمَاءِ الْمُطْلَقِ فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ: الْفَرْقُ بَيْنَ مُطْلَقِ الشَّيْءِ وَالشَّيْءِ الْمُطْلَقِ وَالْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ حَقِيقَةُ الْمَاهِيَّةِ وَبِالثَّانِي هِيَ تَقَيُّدُ الْإِطْلَاقِ فَالْأَوَّلُ لَا يُقَيِّدُ، وَالثَّانِي يُقَيِّدُ لَا تَقَيُّدَ التَّجَرُّدِ عَنْ جَمِيعِ الْقُيُودِ، وَقَدْ لَا يُرَادُ ذَلِكَ بَلْ يُرَادُ التَّجَرُّدُ عَنْ قُيُودٍ مَعْرُوفَةٍ وَلِذَلِكَ أَمْثِلَةٌ: مِنْهَا مُطْلَقُ الْمَاءِ وَالْمَاءُ الْمُطْلَقُ، فَالْأَوَّلُ يَنْقَسِمُ إلَى الطَّهُورِ، وَالطَّاهِرِ غَيْرِ الطَّهُورِ وَالنَّجِسِ وَكُلٌّ مِنْ الطَّاهِرِ غَيْرِ الطَّهُورِ وَالنَّجِسِ يَنْقَسِمُ إلَى الْمُتَغَيِّرِ وَغَيْرِ الْمُتَغَيِّرِ وَالْمُتَغَيِّرُ يَنْقَسِمُ بِحَسَبِ مَا يَتَغَيَّرُ بِهِ وَيُخْرِجُهُ ذَلِكَ عَنْ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ.

وَالثَّانِي وَهُوَ الْمَاءُ الْمُطْلَقُ لَا يَنْقَسِمُ إلَى هَذِهِ الْأَقْسَامِ، وَإِنَّمَا يَصْدُقُ عَلَى أَحَدِهَا وَهُوَ الطَّهُورُ وَذَلِكَ لَا أَجِدُ فِيهِ قَيْدَ الْإِطْلَاقِ، وَهُوَ التَّجَرُّدُ عَنْ الْقُيُودِ اللَّازِمَةِ الَّتِي يَمْتَنِعُ بِهَا أَنْ يُقَالَ لَهُ مَاءٌ إلَّا مُقَيَّدًا كَقَوْلِنَا: مَاءٌ مُتَغَيِّرٌ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ أُشْنَانٍ أَوْ نَحْوِهِ؛ وَمَاءُ اللَّحْمِ وَمَاءُ الْبَاقِلَاءِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

وَمِنْهَا اسْمُ الرَّقَبَةِ وَحَقِيقَتُهَا يَصْدُقُ عَلَى السَّلِيمَةِ وَالْمَعِيبَةِ؛ وَالْمُطْلَقَةُ لَا يَصْدُقُ إلَّا عَلَى السَّلِيمَةِ، وَلَا يُجْزِئُ فِي الْعِتْقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ إلَّا رَقَبَةٌ سَلِيمَةٌ لِإِطْلَاقِ الشَّارِعِ إيَّاهَا وَالرَّقَبَةُ الْمُطْلَقَةُ مُقَيَّدَةٌ بِالْإِطْلَاقِ بِخِلَافِ مُطْلَقِ الرَّقَبَةِ. وَمِنْهَا الدِّرْهَمُ الْمَذْكُورُ فِي الْعُقُودِ قَدْ يُقَيَّدُ بِالنَّاقِصِ وَالْكَامِلِ وَحَقِيقَتُهُ مُنْقَسِمَةٌ إلَيْهِمَا، وَإِذَا أُطْلِقَ تَقَيَّدَ بِالْكَامِلِ الْمُتَعَارَفِ بِالرَّوَاجِ بَيْنَ النَّاسِ، وَمِنْهَا الثَّمَنُ وَالْأُجْرَةُ وَالصَّدَاقُ وَنَحْوُهَا مِنْ الْأَعْرَاضِ الْمَجْعُولَةِ فِي الذِّمَّةِ تَنْقَسِمُ إلَى الْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ وَإِذَا أُطْلِقَتْ إنَّمَا تُحْمَلُ عَلَى الْحَالِّ فَالْإِطْلَاقُ قَيْدٌ اقْتَضَى ذَلِكَ.

وَمِنْهَا حَقِيقَةُ الْقَرَابَةِ يَدْخُلُ فِيهَا الْأَبُ وَالِابْنُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت