فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92537 من 346740

مُخْتَرِعُ الْكُلِّ فَمَنْ شَاهَدَ هَذَا وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَنَى عَمَّا سِوَاهُ وَلَا يَنْظُرُ إلَى شَيْءٍ فَالْكُلُّ مُسَخَّرٌ تَحْتَ قُدْرَتِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَشَدُّ شَيْءٍ عَلَى النَّفْسِ الْإِخْلَاصُ إذْ لَيْسَ لَهَا فِيهِ نَصِيبٌ، وَالْإِخْلَاصُ كَوْنُ الْعَبْدِ وَحَرَكَاتِهِ لِلَّهِ تَعَالَى خَاصَّةً وَقَالَ بَعْضُهُمْ الشَّوْقُ نَارُ اللَّهِ تَعَالَى أَشْعَلَهَا فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِهِ حَتَّى يَحْتَرِقَ بِهَا مَا فِي قُلُوبِهِمْ لِغَيْرِهِ مِنْ الْخَوَاطِرِ وَالْإِرَادَاتِ وَالْعَوَارِضِ وَالْحَاجَاتِ.

[قَوْله تَعَالَى إنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ هَلْ الصَّحِيحُ أَنَّهَا سَوْدَاءُ أَمْ صَفْرَاءُ]

(سُئِلَ) عَنْ قَوْله تَعَالَى {إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ} [البقرة: 69] هَلْ الصَّحِيحُ أَنَّهَا سَوْدَاءُ أَمْ صَفْرَاءُ؟

(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهَا صَفْرَاءُ اللَّوْنِ مِنْ الصُّفْرَةِ الْمَعْرُوفَةِ قَالَ مَكِّيٌّ عَنْ بَعْضِهِمْ حَتَّى الْقَرْنِ وَالظُّفُرِ، وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ كَانَتْ صَفْرَاءَ الْقَرْنِ وَالظِّلْفِ فَقَطْ وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّ صَفْرَاءَ مَعْنَاهُ سَوْدَاءُ شَدِيدَةُ السَّوَادِ وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ وَهَذَا شَاذٌّ لَا يُسْتَعْمَلُ مَجَازًا إلَّا فِي الْإِبِلِ قَالَ تَعَالَى {كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ} [المرسلات: 33] وَلَوْ أَرَادَ السَّوَادَ لَمَا أَكَّدَهُ بِالْفُقُوعِ؛ لِأَنَّهُ نَعْتٌ مُخْتَصٌّ بِالصُّفْرَةِ لَا يُوصَفُ بِهِ السَّوَادُ يُقَالُ أَصْفَرُ فَاقِعٌ كَمَا يُقَالُ أَسْوَدُ حَالِكٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ صَفْرَاءُ شَدِيدَةُ الصُّفْرَةِ.

(سُئِلَ) عَنْ النَّصَارَى هَلْ فِيهِمْ أَحَدٌ يُقِرُّ لِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرِّسَالَةِ لَكِنَّهُ لِلْعَرَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت