فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92576 من 346740

الْإِيجَابَ هُوَ الْحُكْمُ وَالْوُجُوبَ أَثَرُهُ وَالْوَاجِبَ مُتَعَلَّقُهُ.

وَالْحُكْمُ الَّذِي هُوَ خِطَابُ اللَّهِ إذَا نُسِبَ إلَى الْحَاكِمِ يُسَمَّى إيجَابًا أَوْ نَدْبًا أَوْ تَحْرِيمًا أَوْ كَرَاهَةً أَوْ إبَاحَةً، وَإِلَى مَا فِيهِ الْحُكْمُ وَهُوَ الْفِعْلُ يُسَمَّى وُجُوبًا أَوْ وَاجِبًا أَوْ مَنْدُوبًا أَوْ حُرْمَةً أَوْ حَرَامًا أَوْ مَكْرُوهًا أَوْ مُبَاحًا وَقَالُوا إنَّ التَّكْلِيفَ كَالْأَمْرِ يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ قَبْلَ الْمُبَاشَرَةِ لَهُ وَيَسْتَمِرُّ إلَى فَرَاغِهِ مِنْهُ وَعَلَيْهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ التَّعَلُّقَ قَبْلَ الْمُبَاشَرَةِ عَلَى مَعْنَى الِاقْتِضَاءِ وَالتَّرْغِيبِ وَحَالَ حُدُوثِهِ عَلَى مَعْنَى الطَّاعَةِ لَا الِاقْتِضَاءِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مُتَحَقِّقٌ. وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ قَبْلَ الْفِعْلِ أَمْرُ إنْذَارٍ، وَإِعْلَامٍ وَعِنْدَ إيجَادِهِ اقْتِضَاءٌ، وَإِلْزَامٌ وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ إنَّ التَّعَلُّقَ قَبْلَ الْحُدُوثِ وَيَنْقَطِعُ عِنْدَ الْحُدُوثِ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ يَنْقَطِعُ التَّعْلِيقُ حَالَ الْمُبَاشَرَةِ، وَإِلَّا يَلْزَمُ طَلَبُ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ وَلَا فَائِدَةَ فِي طَلَبِهِ، وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْفِعْلَ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْفَرَاغِ مِنْهُ لِانْتِفَائِهِ بِانْتِفَاءِ حُرْمَتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفِعْلَ الْمَطْلُوبَ شَرْعًا لَا يَكُونُ آنِيًّا سَوَاءٌ قِيلَ الْآنَ ظَرْفُ الزَّمَانِ أَمْ جُزْؤُهُ عُلِمَ ذَلِكَ بِاسْتِقْرَاءِ الْأَفْعَالِ الْمَطْلُوبَةِ فِي الشَّرْعِ بَلْ إنَّمَا يَكُونُ زَمَانِيًّا إمَّا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِمْرَارِ كَالْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ عَلَى سَبِيلِ التَّدْرِيجِ كَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت