فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92575 من 346740

مُسَلَّمٌ وَمَعْنَى كَوْنِ الْهَيْئَةِ الْمَذْكُورَةِ صِفَةً لِلْفَاعِلِ أَنَّهُ فَاعِلُهَا إذْ لَوْ لَمْ تَكُنْ صِفَةً لَهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُشْتَقَّ لَهُ مِنْهَا اسْمٌ كَالْمُصَلِّي وَالصَّائِمِ، وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهَا أَثَرَ صِفَةٍ اعْتِبَارِيَّةٍ فِي كَوْنِهَا صِفَةً حَقِيقِيَّةً وَهُوَ صَحِيحٌ لَا إشْكَالَ فِيهِ وَالْحَوْجُ إلَى حَمْلِ الْفِعْلِ الْوَاقِعِ فِي تَعْرِيفِ الْحُكْمِ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي أَنَّ مَنَاطَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ هِيَ الْأَفْرَادُ الْمَوْجُودَةُ فِي الْخَارِجِ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيفَ لَا يَتَعَلَّقُ إلَّا بِمَا يُوجَدُ فِي الْخَارِجِ لَا الْمَاهِيَّاتِ الْمَعْقُولَةِ إذْ لَا تَكْلِيفَ بِهَا لِعَدَمِ وُجُودِهَا فِي الْخَارِجِ؛ لِأَنَّ الْمُكَلَّفَ بِهِ يَجِبُ إيقَاعُهُ، وَالْإِتْيَانُ بِمَا لَا يَقْبَلُ الْوُجُودَ فِي الْخَارِجِ لَا يُمْكِنُ فَلَا تَكْلِيفَ بِهِ. وَقَدْ قَالُوا إنَّ الْحُكْمَ نَفْسُ خِطَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَالْإِيجَابُ مَثَلًا هُوَ نَفْسُ قَوْله تَعَالَى {أَقِمِ الصَّلاةَ} [الإسراء: 78] وَلَيْسَ لِلْفِعْلِ صِفَةٌ مِنْ الْقَوْلِ إذْ الْقَوْلُ يَتَعَلَّقُ بِالْمَعْدُومِ وَهُوَ فِعْلُ الصَّلَاةِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ، وَإِذَا كَانَ الْفِعْلُ مَعْدُومًا فَصِيغَتُهُ الْمُتَأَخِّرَةُ عَنْهُ أَوْلَى بِالْعَدَمِ فَالْحُكْمُ وَهُوَ الْإِيجَابُ مَثَلًا لَهُ تَعَلُّقٌ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ، وَإِنْ كَانَ مَعْدُومًا فَبِالنَّظَرِ إلَى نَفْسِهِ الَّتِي هِيَ صِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى يُسَمَّى إيجَابًا وَبِالنَّظَرِ إلَى مَا تَعَلَّقَ بِهِ وَهُوَ فِعْلُ الْمُكَلَّفِ يُسَمَّى وُجُوبًا فَهُمَا مُتَّحِدَانِ بِالذَّاتِ مُخْتَلِفَانِ بِالِاعْتِبَارِ؛ لِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت