فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 92539 من 346740

الْكَافِرَ لَا يُغْفَرُ لَهُ اجْتِرَاءً عَلَى كِتَابِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ أَخْبَارَهُ تَعَالَى لَا تُنْسَخُ.

خَامِسُهَا: أَنَّهُ مَا قَالَ إنَّك تَغْفِرُ لَهُمْ وَلَكِنَّهُ بَنَى الْكَلَامَ عَلَى إنْ فَقَالَ إنْ تُعَذِّبْهُمْ عَدَلْت؛ لِأَنَّهُمْ أَحِقَاءُ بِالْعَذَابِ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ مَعَ كُفْرِهِمْ لَمْ تَعْدِلْ فِي الْمَغْفِرَةِ وَجْهَ حِكْمَةٍ فَإِنَّ الْمَغْفِرَةَ حَسَنَةٌ لِكُلِّ مُجْرِمٍ فِي الْعُقُولِ بَلْ مَتَى كَانَ الْمُجْرِمُ أَعْظَمُ جُرْمًا كَانَ الْعَفْوُ عَنْهُ أَحْسَنَ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ: غُفْرَانُ الشِّرْكِ جَائِزٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ جُمْهُورِ الْبَصْرِيِّينَ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ قَالُوا؛ لِأَنَّ الْعِقَابَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْمُذْنِبِ وَلَيْسَ فِي إسْقَاطِهِ مَضَرَّةٌ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا بَلْ دَلَّ الدَّلِيلُ السَّمْعِيُّ فِي شَرْعِنَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ فَعَدَمُ غُفْرَانِ الشِّرْكِ مُقْتَضَى الْوَعِيدِ فَلَا امْتِنَاعَ فِيهِ لِذَاتِهِ لِيَمْتَنِعَ التَّرْدِيدُ وَالتَّعْلِيقُ. سَادِسُهَا: أَنَّهُ كَلَامٌ عَلَى طَرِيقِ إظْهَارِ قُدْرَتِهِ تَعَالَى عَلَى مَا يُرِيدُ وَعَلَى مُقْتَضَى حُكْمِهِ وَحِكْمَتِهِ وَلِهَذَا قَالَ {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 129] تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ لَا امْتِنَاعَ لِأَحَدٍ مِنْ عِزَّتِهِ وَلَا اعْتِرَاضَ فِي حُكْمِهِ وَحِكْمَتِهِ وَلَمْ يَقُلْ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَإِنْ اقْتَضَاهُمَا الظَّاهِرُ سَابِعُهَا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِهِ أَنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ثَامِنُهَا أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ يَعْنِي لِكَذِبِهِمْ الَّذِي قَالُوهُ عَلَى خَاصَّتِهِ لَا لِشِرْكِهِمْ.

(سُئِلَ) هَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت