على ذلك، وأمر بلزومهنَّ البيوت، ونهاهنَّ عن تبرُّج الجاهلية، وهو إظهار الزينة والمحاسن؛ كالرأس والوجه والعنق، والصدر والذراع والساق ونحو ذلك من الزينة؛ لِما في ذلك من الفساد العظيم والفتنة الكبيرة وتحريك قلوب الرجال إلى تعاطي أسباب الزنا، وإذا كان الله سبحانه يحذَّر أمهات المؤمنين من هذه الأشياء المنكرة مع صلاحهنَّ وإيمانهنَّ وطهارتهنَّ؛ فغيرهنَّ أولى بالتحذير والإنكار والخوف عليهنَّ من أسباب الفتنة، عصمنا الله وإياكم من مضلات الفتن اهـ.
ومن صور التبرج: كشف الوجه، أو وضع غطاء شفَّاف على الوجه، أو لبس الملابس الضيقة أو المفتوحة أو القصيرة، (التي منها ما يسمى بالشانيل وما شابهه) أو لبس الملابس الشفافة، أو ذات الفتحات الواسعة جهة الصدر، سواء عند الخروج من البيت أو أمام المحارم غير الزوج، مما قد يؤدِّي إلى افتتان الرجال بمحارمهم، ومن ذلك عدم لبس القفازات والجوارب الساترة لليدين والقدمين، ولبس الكعب العالي , ولبس العباءة المطرَّزة أو المزركشة أو القصيرة ووضع العباءة على الكتف، ولبس البنطلون أمام النساء أو المحارم، وهذا كلُّه لا يجوز، وتنتشر هذه الصور من التبرُّج في حفلات الزواج والأسواق والمستشفيات والمدارس وأثناء الخروج لزيارة الأقارب وغيرهم.