إذا قُلتُ حقًّا فهَل تَغضَبِين
فإنِّي إلَيك من النَّاصِحين
فقُولي لماذَا خَلعتِ الحجَاب
وأبرَزتِ جِسمِك للنَّاظِرين
فبَعض ٌيَراكِ لَهُ دُميةً
وبعضٌ عَلَيك مِنَ النَّاقِمِين
وإنَّك رُكنٌ لِهَذا الوُجُود
وَفِيكِ الفخَارُ ألاَ تَشعُرِين؟
وَفِيكِ السّعَادَةُ مَقرُونَةٌ
وَفِيكِ الصَّلاحُ لِمَنْ تُنجِبِين
وَأنَّكِ أمٌّ لأهل العُقُول
وأختُ الرِّجالِ لُيُوثُ العَرِين
وأنت خُلقتِ لأَسمَى مقَام
لماذا نزَلتِ مَعَ السَّافلِين
فعَلتِ بنفسِكِ مَا لا يَجُوز
وَما لا يَحِلُّ بشَرعٍ وَدِين
وصيَّرتِ نَفسَك مَبذُولةً
لكُلِّ لَئيمٍ سَفيهٍ مهين
وَصِرتِ كَأنَّكِ غَربيّة
فكَيفَ وَأنتِ مِنَ المُسلِمِين