فبان من هذا التقرير أن المنطق منه حرام لا يجوز تعلمه ولا الاشتغال به. وهو الأول.
ومنه جائز التعلم وهو ما خلا من وصف الأول.
وبهذا التحرير ينحل الإشكال ويبين الحكم الحق في المنطق.
الجهة الثانية: ما كُرِه تعلمه، ويضاف قسمٌ ثالث وهو العلم المباح.
وهو علم لا محذور فيه شرعًا، وفيه منفعة.
وهذا ضابط تقريبي.
وغالب العلوم داخلة في هذا العلم - وخاصة الدنيوية - إذ الأصل فيها الإباحة والحل.
فائدة: يكون العلم المباح داخلًا في أحد الأقسام السابقة فيأخذ حكمه وهذا مقرر في مصنفات الأصول.
ويتنوع إلى ثلاثة أنواع:
أولها: علم التوحيد.
وهذا النوع له المكانة الكبرى في الشريعة - بل هو أصلها - وله المقام الرفيع بين العلوم.
وله الرتبة الثانية في الشرف بعد علم الاعتقاد؛ إذ به قيام العبد بشرع الله تعالى.