ولأصول وضوابط التلقي عن المشيخة مقام آخر مبسوط فيه ذلك، وليس هنا.
الطريقة الثانية: القراءة:
القراءة فن رفيع، وعمل راقٍ يدل على صحة عقل صاحبها، وإشارة إلى جودة رأيه.
وهي من أعظم طرق العلم لتحصيل العلم، بل لا يدرك غيرها عشر نفعها وعائدتها على المتعلم.
ولتلك المكانة السامقة، والمرتبة الشامخة أوليت اهتمامًا كبيرًا من أربابها وعشاقها.
وأحوالهم معها في غاية من العجب العجيب فهم ما بين: مصنف في فضلها وأهميتها، ومكثر من القراءة، ومكرر لمقروء، وجامع نفسه عليها أغلب زمانه ... إلخ.
ولا لوم عليهم - وربي - فإنهم ذاقوا من لذائذها ما جعلهم يأنسون بها عن كل خل مصافٍ، وصاحب ملاطف.
فالقراءة - بهذا من أهم طرق تحصيل العلم وهي نوعان:
النوع الأول: القراءة المركزة.
وهي تلك القراءة التي تتطلب التركيز الذهني على