قال الله تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1_3] .
في هذه السورة حصر الله- تعالى - الفلاح والنجاة من الخُسر - في الأمور الأربعة التي ذكرها في هذه السورة.
فـ (انحصر الكمال الإنساني في هذه المراتب الأربعة:
أحدها: العلم بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
الثانية: العمل به.
الثالثة: نشره في الناس ودعوتهم إليه.
الرابعة: صبره وجهاده في أدائه وتنفيذه [1] .
وهذه الأربع حال (أئمة الدين الذين يقتدي بهم، والذين جمعوا بين الصبر واليقين، والدعوة إلى الله بالسنة والوحي لا بالآراء والبدع، فهؤلاء خلفاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أمته، وهم خاصته وأولياؤه، ومن عاداهم أو
(1) الرسالة التبوكية (136) .