الصفحة 7 من 104

حوى نصيب العلا من غير ما نصب

فعلى طالب الكمال إلزام النفس الجلد والصبر، والإعراض عن همزات الشيطان، والتحلي بعبودية الإرغام - إرغام الشيطان وخذله.

وعلى السالك المستوحش الاستئناس بالسالكين - السابقين واللاحقين - السائرين على منهاج النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستبصار حال الناجين، والاعتبار بحال الهالكين.

وها أنذا شادٌ على عضدك - بعد عضدي - ومظهرٌ لك معالم - تلك الأصول التي حصر الله بها الكمال، مجملًا مكتوبتي بآيات الله - تعالى، وأحاديث رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وروائع الكلم من سلف الأمة الصالح رضي الله عنهم.

فكن خير آخذ لها، وأحلها لديك في حسن تضياف لها، ومُنَّ عليها بالستر إن رمت فيها ما يشين، وألبس زللها عين التصويب والتعديل، فها هي قد زففتها إليك إليك خريدة رائدة بين خديناتها، وفريدة شامخة بأصولية المنبع، لك منها الغُنْم، وعلي الغرم، وصوابها من الله تعالى، وزللها من النفس الأمارة والشيطان.

وأسأل الرب ذا الكمال أن يمن عليها بحسن القبول وخير الإقبال، ويغفر الزلل ويستر الإخلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت