وتحصيله - كما أسلفت - موكول إليه - أعني السعي في تحصيله - فلكلٍ حظ من جهده وسعيه بحسب ما بذله من الجد في ذلك، وبحسب الهمة الحادية لتلك الكمالات.
على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارم
وغاية القبح هي في حال ذلك الإنسان القادر على سلوك طريق الكمال فأعرض عنه، أو لم يعزم على سلوكه.
وأحق الناس بالشفقة من حباه الله همة إلى معالي الأمور، ولكن حرمه الصبر عليها، أو طاقة تدفعه إلى لزوم ذاك الطريق.
وليس طريق الكمال طريقًا محفوفًا بالزهور والرياحين، ولكن - لشرفه وعلوه - احتفت به مهلكات، ما إن تخمل إحداهن إلا وتثور الأخرى، فهو في معاناة معهن.
قال أبو الفتح البستي:
يا من يسامي العلا عفوًا بلا تعب
هيهات نيل العلا عفوًا بلا تعب
عليك بالجد إني لم أجد أحدًا