الصفحة 76 من 104

وهذا شأن المنافقين.

أما المخلصون الصادقون فلو عملوا الدهر كله ما بذلوا شيئًا في نظرهم؛ لأنهم يتقربون إلى عظيم يرجون رضاه ومحبته، وليس لديهم أي علامة قاطعة أو إشارة منه إلى أن قد رضي عنهم، ولذلك يستزيدون أنفسهم من الأعمال لاستقلالهم أعمالهم ولو كانت مثل الجبال.

الرابع: جهل القدرات النفسية:

إن الله تعالى قد وهب لكل امرئ مواهب يستطيع من خلالها إبراز خدمته لدين الله تعالى، والجهل بتلك المواهب يجلب للمرء إحباطًا ويأسًا.

وأغلب (المخذولين) عن الاستمرارية في الدعوة لم يعرفوا ما يتقنونه من الأعمال، وما لا يتقنونه فركبوا منها الصعب والذلول، فأردتهم الصعب معاقين، وسارت بهم الذلول معوجين.

قال علي رضي الله عنه: «قيمة كل امريء ما قد كان يحسن» .

الخامس: المحدودية للدعوة:

قرب النظر، وضيق الأفق في مجالات الدعوة يعود على الجهود المبذولة بالخبيبة واليأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت