فعليك أن تزرع في يومك لتحصد في غدك، وإلا ندمت حيث لا ينفع الندم.
وفي التسويف وتأخير واجب اليوم إلى الغد آفات منها.
أولها: أنك لا تضمن أن تعيش إلى الغد.
ثانيها: أنك إن ضمنت حياتك إلى الغد فلا تأمن المعوقات من مرض طارئ أو شغل عارض أو بلاء نازل، ولهذا كان الحزم أن تبادر إلى فعل الخيرات وأداء الواجبات.
(3) سب الزمان: ومن الآفات المحذورة والسلبيات العائقة إلقاء اللوم على الدهر، ودوام الشكوى، من ظلم الزمان وقسوة الأيام حتى إن بعضهم ليتصور الزمان خصمًا يضطهده أو عدوًا يتربص به.
آفات الفراغ [1] :
إن الفراغ يدمر ألوف الكفاءات والمواهب ويخفيها وراء ركام هائل من الاستهانة والاستكانة، ويستتبع هذا الإهدار الشنيع لقيمة العمل والوقت مصائب لا حصر لها في الأحوال البيئية والاجتماعية والسياسية، يروي عن عمر ابن الخطاب أنه قال: «إني لأرى الرجل فيعجبني فإذا سألت عنه فقيل: لا حرفة له، سقط من عيني» وفي
(1) محمد الغزالي: جدد حياتك (63 - 65) .