لهم مرتب أو أجرة من بيت المال كفاية لهم ولأسرهم مدَّة قيامهم بجبايتها من الناس وصرفها لمستحقيها؛ ففي ذلك التعاون على البرِّ والتَّقوى؛ لما في إعطائهم منها من إعانتهم على الخير وتشجيعهم على الاستمرار على هذا العمل؛ ليعينوا إخوانَهم الأغنياء على إخراج ما وجب عليهم، ويعينوا إخوانَهم الفقراء في إيصالهم ما فرض الله لهم وتحصيل حقوقهم دون أن تتطلَّع نفوس العاملين عليها إلى الخيانة فيها وسوء التصرف فيها.
12 -وفي إعطاء الزكاة للمؤلَّفة قلوبهم ترغيبهم في الإسلام وتحبيبه إليهم، وتقوية ما في قلوبهم من الإيمان أو كفّ شرهم عن المسلمين، وإيصال الدعوة إلى من لديهم من المستضعفين.
13 -وفي إعطاء الزكاة للغارمين نوع من التَّخفيف عنهم من هَمِّ الدُّيون باللَّيل، وتحريرهم من ذلِّها بالنَّهار؛ فإنَّ الدَّينَ هَمٌّ باللَّيل وذُلٌّ بالنَّهار، ومن لا يرحم الناس لا يرحمه الله، فليحتسب أصحاب الأموال أن يبذلوا مما آتاهم الله من ماله لهؤلاء المساكين؛ فإنَّ ذلك من أعظم القرب، ولعل من ثوابه العاجل أن يعافيك الله من بلوى كثرة الديون وقهر الغرماء.
14 -تجهيز المقاتلين في سبيل الله وإعداد ما يَلزم من العتاد لقتال أعداء الله لنشر الإسلام بين الأمم والدِّفاع