روي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «من أدى زكاة ماله فقد ذهب عنه شره» . وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة» .
9 -زيادة المال وتنميته؛ فإنَّ الصدقةَ لا تنقص المال؛ بل تزيده؛ بأن يُخلف الله على المتصدِّق خيرًا مما أنفق، ويبارك فيما أبقى؛ قال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} ، وفي الصحيح عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: أنفق يا ابن أدم ينفق عليك» . متفق عليه. وفي الصحيح - أيضًا - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما نقصت صدقة من مال» . رواه مسلم.
10 -وهي - أيضًا - تزكِّي الفقراء والمساكين بسدِّ حاجتهم وإغنائهم عن ذُلِّ السؤال، والتطلُّع إلى ما في أيدي الخلق؛ وفي ذلك من صيانة وجوههم وإعفاف نفوسهم وحفظ كرامتهم وإعانتهم على طاعة الله تعالى ما هو من أعظم أنواع الإحسان إلى أولئك المساكين، وقد أخبر الله- سبحانه- عن نفسه بما يرغب كلَّ من عرف فضل الإحسان بالإحسان لعظم موقعه عند الله وعظم ثوابه يوم لقائه فقال تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ، وقال: {إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} ، وقال: {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} .
11 -وفي إعطاء العاملين على الزكاة منها إذا لم يكن