من النَّعيم المقيم والرضوان العظيم؛ قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ؛ بل وعد الله تعالى مَن أثنى عليهم بقوله: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} . إلى قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} . بقوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} . فيرثون من الجنان أعلاها؛ وهو الفردوس، جعلنا الله من أهلها ووالدينا وأهلينا وذرياتنا؛ وهو أعلى الجنة وأوسط الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة، وسقفه عرش الرحمن، فهنيئًا لمن فاز بذلك، وتَبًّا لمن بخل بالزَّكاة فخسر ذلك؛ {اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ} ، {ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} .
8 -وفي إخراج الزكاة تطهير المال من حقوق الخلق فيه - وخاصة ضعفاؤهم، ومساكينهم، ونحوهم ممَّن لهم حقٌّ فيه من أهل الزَّكاة، وذلك من أسباب ذهاب الآفات عنه، وحلول البركة فيه، وبذلك ينمو وينتفع به صاحبه، ويذهب عنه شرُّه.