(ب) وإن كانت على غير معيَّنين كالموقوف على الفقراء أو على أعمال الخير كبناء المساجد والمدارس الخيرية وما يوصي به الميت من تركته كالثلث والربع ونحوهما في وجوه البر، فلا زكاة في هذه الأموال؛ لانتفاء الملك فيها؛ لأنها وقفٌ ومصرفُها كلِّها في برٍّ وفعل خير.
16 -الزكاة تُدفع إلى أهلها الذين سمَّاهم الله في قوله سبحانه: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} ، ولو كانوا من القرابة الذين لا تجب على المزكي نفقتُهم؛ حيث إنَّهم ليسوا من أصوله ولا من فروعه؛ أما الوالدان والأجداد وإن علوا والأولاد ذكورًا وإناثًا وإن نزلوا فإنَّها لا تدفع إليهم الزكاة ولو كانوا فقراء؛ بل يَلزمُ الشَّخص أن يُنفق عليهم من ماله من غير الزَّكاة؛ فكل من يرثه المزكي بالفرض لا يجوز أن يَدفع زكاتَه إليهم من أصوله وفروعه.
* أما سائرُ الأقارب الفقراء الذين لا يرثهم المزكِّي بالفرض كالأخ الفقير والأخت الفقيرة والعمِّ الفقير والعمَّة الفقيرة، فيعطيهم من زكاته إذا لم يمكن أن يواسيهم من ماله، إذا كانت حاجتُهم أشدَّ من غيرهم ولم يكن في إعطائهم من الزَّكاة محاباةٌ لهم وتخصيصٌ لهم دون مَن هو أحقُّ منهم من الأباعد؛ فإنَّ الصَّدقةَ على القريب المحتاج الذي لا يرثه المزكِّي صدقةٌ وصلةٌ؛