(ب) وهو الذي درج عليه المسلمون خلفًا عن سلف، وذلك شرع وفرض بلا ريب.
(ج) أنَّ أخذَ القيمة مع كونه ليس له مستنَدٌ من الأثر يُفضي إلى أن تكون الزَّكاة شبهَ الجزية والضرائب، وأن تنسي المقاديرَ الشَّرعيَّةَ والزَّكوات النَّبويَّة؛ وبذلك تَخْفَى تلك الشَّعيرةُ العظيمة.
(د) أنَّ الذين جوَّزوا أخذَ القيمة عن الجنس من تلك الأموال الظَّاهرة جوَّزوه بشرط أن تكون المصلحةُ ظاهرةً في ذلك لحظ من وجبت له، أو أن يكون في إلزام من وجبت عليه بالعين مشقَّة؛ مثل أن يكون ما وجب عليه ليس عنده؛ وذلك يعني أنَّ تجويزَ القيمة ممَّن جوَّز أخذَها من أهل العلم في أحواله استثنائية وقضايا معيَّنة؛ لا أن يكون شريعةً عامَّةً ومنهجًا مستمرًا، ولا شَكَّ أنَّ الحجَّةَ في عمل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وما كان عليه خلفاؤه الرَّاشدون، وفي الحديث: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» .
15 -أمَّا الأموالُ الموقوفةُ:
(أ) إن كانت على أشخاص معيَّنين وبلغ نصيب الواحد منهم نصابًا وجبت فيها الزَّكاة؛ يُخرجها مالكُه أو وَليُّه بنيَّة الزَّكاة، ولا تُجزئ من غير فيه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» .